بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٧

لاظظلم لأحد ولا سكت لمتظلم منه على معند ولا لأسكن معه في بلد ولو سكنت معه لكنت لنفسي ظالما وفي ظلمها عند الله اثما وذلك قول الله حيث يقول: (ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم

تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا)

مسألة

: ومن جامع ابن جعفر ويكره ان ينقل الرجل أهله الى أرض الحرب. وقال بعض وكذلك الى الاعراب. غيره عندي أن أرض الحرب هي أرض المشركين مثل بلاد الهند وبلاد الزنج والصين وما اشبه ذلك من بلدان الشرك الذين ليس بينهم وبين المسلمين ذمة.

مسألة: من الزيادة المضافة قلت له هل يجوز للمسلم أن يأمن مع المشركين ويقر في بلادهم إذا أعطوه الأمان ولو كانوا حربا للمسلمين في حالهم ذلك أو لا يجوز

ذلك.

قال اذا كان مضطرا الى ذلك ومحتاجا إليه فلا يضيق عليه ذلك والا فلا يبين لي أن يتخذ دار المشركين دارا على سبيل الاختيار.

قلت له فهل يكره له أن يتجر في بلادهم ويشتري منهم ويبيع عليهم من غير اضطرار؟ قال إذا كان اختيارا منه فاكره له الاقامة في دارهم قليلا أو كثير قلت له فاذا أمن معهم بوجه لا يضيق عليه الأمان هل يجوز له أن يعين المسلمين عليهم وهو في أمانهم أم لا يجوز له اعانة المسلمين عليهم؟ قال إذا حاربهم المسلمون بحق جاز له

أن يحاربهم معهم. انقضت الزيادة المضافة. (رجع إلى كتاب الشرع)

101 -