الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٣الباب السابع والثلاثون
في طلب عامل الى السلطان أن يجعله فيهم
وسئل عن أهل بلد ضمنهم الجبار خراج بلدهم وولى عليهم عاملا وظلمهم ظلما أزعجهم عن أوطانهم وطالب الجبار من حضر إليه منهم بخراج البلد فاحتجوا بجور العامل وأنه لو عزل عنهم بغيره حتى يرفق بهم فيرجع الناس إلى أوطانهم ويقوموا بخراجهم فقال لهم الجبار هذا ضمانكم فاختار واله عاملا ممن تطمعون أنه
أرفق بالرعية وأقل جورا ليستنفذوا به من بعد العامل الجائر الذي عندهم قال معي الذي عرفته في هذا أو مثله أن ليس لأحد أن يطلب ويثبت على نفسه شيئا من الجور ولو قل وإنما له أن يطلب الاحسان وازالة الشدة بلا مطلب في أحد بعينه ولا اختيار فإن اجابهم السلطان إلى ما يصلح لهم لم يمتنعوا منه وان كان غير ذلك امتنعوا حتى يجيبهم إلى ما فيه الهون والصلاح ولا يطلبوا ظالما بعينه ولو كان أهون جورا لأن ذلك من المحدود في الظلم مسألة: في والي السلطان وقلت إذا أشار في أول يوليه ليدفع أهل الجهل ورأيتم انسانا هو أصلح للبلاد وأحمى لها فارجو ان في هذا ان قال ان ولاية فلان احب إليه من ولاية غيره أو أنه لا يكره اليوم ولايته وأرى أنه أقسط للبلاد ونحو هذا من القول أن لا يكون عليه باس وأما أن يأمر بولاية من لا يثق به أو يطلب ذلك فلا نحب هذا الا أنه انما يلي على غيره قال أبو الحوارى لا يعرض بولاية الجندي ولا ولاية من لا يثق به من الناس فليس كل يقدر يمنع نفسه ممن لا يثق به إذا كان له الطول على البلاد
•
163 -