بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٩

الباب التاسع والثلاثون

فيمن يدل الجبار على أموال الناس

من الزيادة المضافة عن الشيخ أبي محمد وقال من أخذه جبار على أنه يدله على مال رجل فلا يجوز له أن يدله ولو توعده بالقتل وقتله على ذلك. فان جبره ودله كان عليه الاثم والضمان ويسمى ظالما وأما ان عرضه للقتل على أن يعطيه كذا وكذا ولم يقدر على الذي طلبه منه وخاف القتل فأخذ من مال غيره وفدى نفسه من القتل فلا اثم عليه وعليه الضمان لأن هذا أحيا نفسه من القتل وكان جائزا له ذلك أن يحيي نفسه إذا أمكنه. قال محمد بن سعيد معى أن كانت الدلالة على النفس حتى قلت أو فعل فيها ما لا يسع من الظلم. فمعى أن الضمان بذلك مما لا يختلف فيه واشبه ذلك عندي أنه لا يختلف من اثمه واما القود ومعنى الحدود التي تتعلق عليه بتلك الدلالة في نفسه فاحسب أن بعضا يدرأ عنه ذلك بالشبهة ولمعنى الخير لأن الحدود تدراً

بالشبهان

ويعجبني أن لا يبرأ منه إذا ثبت معنى الجبر حتى يستتاب فان تاب رجع إلى حاله وإن لم يتب من بعد أن خرج من حال الجبر واصر على سيئته كان عليه عندي البراءة لهذا المعنى واما الجبر على الدلالة على الأموال فإذا صار إلى حد التقية بما يسعه

فيه معنى التقية فدل على ذلك الحال على مال حتى أخذ

فمعي انه يلزم بمعنى الاتفاق ضمانا لذلك المال ويختلف في تسميته بالظلم عندي في بعض القول أنه لا تسعه التقية وهو ظالم وفي بعض القول أنه يوقف عن تظليمه للشبهة لانه كان يسعه إذا خاف على نفسه أخذ ذلك المال وفدى نفسه به فاذا كان فداؤه لنفسه بذلك المال الذي كان يسعه عند الاضطرار اخذه وفدى نفسه به

-

-179 -