بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧١

الباب الأربعون

في دلالة السلطان وغيره

وسألته عن السلطان الجائر خرج يريد بظلمه أهل قرية أو يجور على أحد من الناس فطلبوا دليلا يدلهم على مورد ماء أو يطعمهم شيئا من الطعام هل لأحد أن يدلهم على ماء أو يطعمهم شيئا من الطعام قال لا يجوز ان يدلهم على ماء أو يطعمهم شيئا من الطعام إذا كانوا يريدون مظلمة الناس ولو ماتوا عطشا وجوعا.

قلت له فانهم ليس حربا للمسلمين ولا الحرب قائمة بينهم وبين المسلمين غير أنهم خارجون في غزو قرية لظلمهم؟ قال نعم كذلك إذا كانوا في تلك الحال فلا يطعمون ولا يسقون ولا يدلون على ماء ولو ماتوا عطشا.

قلت له فان اطعمهم أو سقاهم أو دلهم هل يكون بذلك ضامنا لما ضمنوا؟

قال لا وعليه الاستغفار وأما الضمان فليس عليه ضمان الا ان يدلهم. قلت له فانهم يريدون ذات مهر فطلبوا من رجل الدلالة إلى كدم وهم إذا بلغوا كدم استدلوا على ذات مهر هل يكون دالا؟ قال نعم قلت ويضمن؟ قال الدال ضامن وأرى عليه ضمانا قلت له فهل يجوز لرجل ان يملي لهم اسم رجل إذا أمره ان يملي اسمه في الضمان على أهل القرية؟ قال لا يجوز له ذلك ان يملي اسمه في الضمان ولو امره بذلك

مسألة: ومن جواب أبي الحوارى رحمه الله وعن رجل جبره سلطان وأخذه دليلا على بلد فلما دخل السلطان البلد قتل أهل البلد وأحرق وأراد هذا الرجل التوبة فما خلاصه من ذلك؟ فعلى ما وصفت بان هذا الدليل يلزمه جميع ما أصاب

-11 -