الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٣الباب الحادي والأربعون
فيمن يلزمه للسلطان شيء وكان السلطان يظلمه ونحو ذلك
وقال أبو سعيد لزمني تباعة الجابي من جباة السلطان الجائر وسألت أبا عبدالله محمد بن روح بن عربي رحمه الله عن ذلك فقال لي: ألم يكن الجابي يظلم أباك شيئا مما يتقاضاه من الخراج؟ قلت له: بلى، قال: فاسأل أباك أن يكون يجعل لك مما ظلمه ذلك الجابي بقدر التبعة التي عليك وقاصصه وأظن أن أبا سعيد قال ففعلت ذلك وهذا على معنى ما سمعت عنده فتدبر ذلك من نظره بفكرة صحيحة لعلي لم أحسن الرضع وأما المعنى فأرجو أنه صحيح إن شاء الله
مسألة: قلت فالسلطان الجائر إذا خرجوا وتركوا امتعتهم ما يكون حكم ما في دار أميرهم من المتاع يكون له أم لسائر رعايا عسكره وخاصتهم قال الله أعلم بالغيب الا انه على ظاهر قولك فما كان في منازلهم فهم أولى به إذا كانوا يسكنونها في الحكم
بذا السكن.
قلت له فمن كان ظلمه الأمير بظلم فيما له أو نفسه ثم خرج الأمير ووجد هذا المظلوم في بيت الأمير ما لا أيجوز له أن يأخذ منه بقدر ما ظلمه الأمير ويحكم لنفسه في ذلك؟ قال معي أنه إذا كان في سكنه وحكمه فهو مال له إذا لم يحتمل أن يكون من غير ماله أو مال مماليكه الذين هم له املاك وإذا كان مال له فلا يضيق عليه عند عدم الحكم له بماله الذي يستحقه أن يأخذ من ماله بقدر حقه
قلت له وكذلك من كانت عليه تبعة لهذا الأمير هل يجوز له أن يجعل له هذا المظلوم جزءا مما ظلمه الأمير ويقاصص هو الأمير بالتبعة بما جعله المظلوم أم لا يجوز؟ قال أحسب أن في بعض ما قيل انه إذا أمن الذي له الحق أنه إذا جعل له ذلك
173 -