بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٤

وقاصص نفسه من حق الجبار لم يرجع يأخذ من مال الجبار ولا يطالبه به من بعد أن جعله له ولا يطالب به فأرجو أنه قد قيل ذلك وأحسب أنه في بعض ما يخرج أنه لا يجوز له ذلك ولا يخرج هذا عندي ان كان للآمر حكم الاطمئنان لاحكم القضاء والله

أعلم.

قلت له فالجبار ما ظلم الناس من جباته وولاته وأعوانه وقادته أن يكون ضامنا لما ظلم هؤلاء دونهم أم عليهم الضمان جميعا؟ قال عندي أن عليهم جميعا كل ظالم في ذات نفسه مما ظلم فهو ضامن والجبار ما فعل بامره فهو ضامن من فيما عندي أنه قيل قلت له فحكم أمر الجبار أن يجيش الى القرى الجيوشه والولاية والجباية أنه أمر أم حتى يأمر بلسانه ويقول اجبوا من الناس وخذوهم باداء الخراج ثم حينئذ يكون أمرا أم كيف حتى يثبت أنه أمر؟ قال أما في الحكم الظاهر والشاهر فمعي أنه يخرج أنه أمر ان لم يكن بلسانه فامر من يأمرون ما في حكم القضاء فلا يبين عندي الا بصحة ذلك بالبينة في كل شيء بعينه على ما يجلاي فيه من ثبوت الأحكام عليه عند

حكم القضاء

- IVE -