بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٣

الباب الحادي والخمسون

في شرب الدواء وما يجوز ان يداوى به

ومن تداوى دواء غير محظور الا انه مجرب معروف ان من شر به زال عقله فشرب ذلك الدواء رجل فاغمي عليه لما شربه فذهب عقله ثم افاق من ذلك وقد فاته صلوات كثيرة ما ترى عليه وما يلزمه فيها اضاع من الصلوات الذي اقول به انه ليس بمباح شراب ما يسكر وتزول منه العقول وعلى من فعل ذلك التوبة والاصلاح وقضاء من ترك من الصلوات واجب أن يكفر عن صلواته اذا كان يعلم ان من فعل ذلك يذهب عقله ولم يقض ما أمره الله بقضائه وبالله التوفيق.

مسألة: وعمن شرب شرابا يريد به قتل نفسه فيقتل ويموت ما حالته وهل يصلى على من قتل نفسه فهو آثم اذا شرب ما يتعارف أنه يريد به قتل نفسه؟ فهو هالك في دينه. وقد قيل لا يصلى عليه ولكنه يغسل ويقبر بغير صلاة. وأما أنا احب ان يصلى على جميع أهل القبلة بارهم وفاجرهم من غير مخالفة مني للأثر. وقد جاء بذلك ما يصح به هذا القول لان القاتل نفسه والمقتول في الزحف باغيان والمرجوم على الزنا وهو مصر ومن قد قيل فيه أنه لا يصلى عليه انما هو منافق معنا وهو من أهل القبلة وقد جاء الأثر العام الصلاة على أهل القبلة ثابتة ولازمة فالصلاة معنا على أهل القبلة جائزة ما لم يخص أحد من أهل القبلة بدليل يخرج من أهل القبلة وانما هذا معنا آثار خاصة وعامة والله أعلم بالصواب

•

مسألة: وعن رجل وزوجته اتفقا على أن تشرب دواء لان تحمل فشربت هل لهما ذلك قال معى انه إذا كان لا يضرها واتفقا على ذلك فارجو ان لهما في ذلك الثواب إن شاء الله غير أن الدواء لا ينفع بشيء لانه ما علم الله ان كائن فهو يكون لا محالة

-