الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨فصل
من جامع أبي محمد
المحكم
هو
واختلف الناس في المحكم والمتشابه. فقال قوم: إن المحك المنسوخ. وقال قوم: إن المحكم هو الفرائض
الناسخ، و أن المتشابه هو أن المتشابه هو المنسوخ
والوعد والوعيد، وأن المتشابه هو القصص والأمثال. وقال قوم
إن المتشابه: هو قوله:
:
(الم والمص وكهيعص وحم) وما يحتمل تأويلين متساويين
في اللغة.
والمحكم: هو الذى تأويله تنزيله بحب في القلب معرفته عند سماعه والمحكم عندنا - والله أعلم - ما كان حكمه معلقاً بظاهره، ولا يحتمل وجهين مختلفين، كقوله: (لم يتليد وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن له كفوا أحد (وكقوله: (ليس كمثله شيء) (1) وقوله:) وما خلفتُ النجين والإنس إلا ليعبدون ((2) وقوله:) حرمت عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وعماتكم وخالاتكم) (3) ونحو هذا
•
يرجع في
والمتشابه: هو الذى لا يعلم المراد به في ظاهر تنزيله، وإنما حقيقة ذلك من وجوه التأويل المحكم به. كقوله جل ذكره: (يا حسرتا
(1) من الآية 11 من سورة الشورى.
(2) الآية 56 من سورة الذاريات.
(3) الآية 71 من سورة النساء. وسقط من الأصل: (وأخواتكم).