بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠

مسألة: ومن استعمل بئرا بما يلحق منه المضرة مثل الخل وكناز التمر، فلا يقبل من أخبر بتنجسها ألا أن يكون ثقة؛ وإلى هذا القول أيضا يذهب

أبو الحواري.

قال المضيف: وقد وجدت عن أبي سعيد في هذا الكتاب أنه لا يقبل ممن قال بتنجيسها حتى يفسر صفة ذلك؛ والله أعلم.

مسألة من الضياء: إذا كان بالموسى دم سنه بالمسن فزالت عين النجاسة طهر كان بالمسن أو غيره، أو بماء أو بريق. قال فيمن تكون في يده نجاسة لا عين لها مثل بول وغيره ثم نسيها فصب في يده دهنا على تلك النجاسة ودهن به: انه لا ينجس ما من ذلك الدهن. وقال: إن الدهن لا يمنع تلك النجاسة، وإنه يلصقها في موضعها. وقال من قال أيضا في مثل الدم وغيره مما له عين من النجاسات: إن الدم تلك النجاسات إلا أن يراها قد ماعت منه فحينئذ ينجس ما مسه. وقال

مسه

أيضا لا يمنع من قال: إن ذلك قد فسد ويفسد ما مس ماله عين وما ليس له عين. مسألة من كتاب (الأشراف)؛ قال أبو بكر: واختلفوا في الكيمخت؛ فقال من قال: يوقف عن الجواب فيه، وقال احمد هو ميتة ولا يصلى فيه. وقال قائل: هو يختلف منه ما هو ميتة ومنه ما هو جلود ما يؤكل لحمه فإذا اشترى منه رجل شيئا رجع أمره ولم يحرم بيعه ولا شراؤه، قال أبو بكر: اذا كان الأمر كما ذكره هذا القائل واحتمل الكميخت ما قال لم يجز أن يحرم بيعه، والورع الوقوف عن المشكلات في قول النبي صلى الله عليه وسلم «الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات اليسيرة. معنى إنه أراد التمس البينة لدينه وعرضه - ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي حول الحمى يوشك ان يواقعه ألا وإن لكل ملك حمى وان حمى الله محارمه

قال أبو سعيد: لا أعلم في قول أصحابنا في الكميخت قولا مجردا بفساد ولا طهارة؛ والله أعلم بذلك، إلا أنه يقتضى فيه القول عندي ما يضاف إلى أبي بكر ما لم يعرف حلاله ولا حرامه فأولى به الوقوف على معنى التنزه والخروج من الشبهات

ومعنى الرواية عند أصحابنا يخرج عندي أنه قال: الحلال بين والحرام بين وبين ذلك شبهات هلك فيها كثير من الناس، كالراعي حول الحمى، يوشك أن