بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٩

الباب الثامن

في البئر وطهارتها ونجاستها وما أشبه ذلك

وعن قملة وقعت في بئر وهي حية فعن أبي إبراهيم؛ أنها لا تفسدها حتى يعلم أنها ماتت فيها

مسألة: من كتاب الأشراف: واختلفوا في البئر تقع فيها النجاسة فروينا عن على أنه أمرهم بنزحها حتى تغلبهم. وروي ذلك عن الزبير قال الحسن في الانسان يموت في البئر: تنزح كلها، وذكر أبو عبيد أن هذا قول الثوري وأصحاب الرأي. وفيه قول ثان قاله عطاء في الجود قال: ينزحون عشرين دلوا وان تفسخت

نزحوا منها أربعين.

•

وقال النخعي في الفارة تقع في البئر: ينزح منها أربعون دلوا

وقال الشعبي في الدجاجة تموت في البئر: يستقى منها تسعون دلوا

وقال الأوزاعي في ماء معين وجد فيه ميتة لم تغير الماء قال: ينزح منها إدلاء وإن غيرت ريح الماء أو طعمه نزح حتى يصفو الماء وتطيب. وكذلك قال الليث بن سعد.

وقال النعمان في العقور والفارة تقع في البئر لم تخرج حين ماتت، قال: يستقى منها عشرون دلوا أو ثلاثون، فإن كانت سنوراً أو دجاجة فاستخرجت حين ماتت، فأربعون دلوا أو خمسون، وإن كانت شاة فحتى يغلبك الماء، وإن كان شيئا

من ذلك قد انتفخ أو ينفسخ فانزحها

– 29 –