بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠

وقال سفيان الثوري في الوزغ تقع في البئر: يسقى منها دلاء

وفي قول الشافعي ومن قال بالقلتين: وإن كان قلتين ولم تغير للماء طعما ولا لونا ولا ريحا، فالماء طاهر، وإن كان الماء أقل من قلتين، فسد الماء في بئر كان

الماء، أو غير بئر. وأما قول من لا يرى قليل الماء ينجس بحلول النجاسة فيه إلا أن يغير طعم

الماء ولونه أو ريحه؛ فالماء طاهر بحاله بوقوع ذلك وقع فيه وبه نقول قال أبو سعيد: لا أعلم فيما قالوا شيئا في قول أصحابنا يشذ عما يخرج معناه في أحكام الطهارات في الماء عندي في معاني تواطؤ الأمور في ذلك وبعض هذه الأقاويل إلى معاني قول أصحابنا أقرب أشباها، وبعضها أبعد؛ وليس هنالك عندي بعد يخرج إلى معنى شذوذ عن حسن القول في ذلك؛ والله أعلم.

مسألة: ومن غيره وعن بئر وجد لها ريح فأدخلوها صبيا، وزعم أنه وجد فارة، فأخذها بخشبة، ووضعها في الدلو فسقطت في البئر؛ قال أبو الحواري: إنما عليهم أن يحفروا على الطين بقدر ما يروا أنهم قد وصلوا حيث وصلت الفارة؛ ثم ينزفونها أربعين دلوا ثم طهرت - إن شاء الله - إلا أنه إن وجد لها ريح فيحفرونها وينزحونها حتى تذهب تلك الريح، ثم قد طهرت، إن شاء الله مسألة: وعن قملة وقعت في بئر وهي حية؛ فعن أبي إبراهيم أنها لا تفسدها حتى يعلم أنها ماتت فيها

مسألة: وقال أبو الحسن في رجل علم من رجل أن بئرا نجسة، وذلك الرجل صاحب البئر من أهل القبلة، وغاب عن البئر ثم رجع إليها فأتاه بماء من تلك البئر فقال: إن كان صاحب البئر قد علم بنجاستها فله أن ينتفع بتلك البئر، وإن لم يكن علم بنجاستها لم ينتفع بها حتى يعلم أنها نزحت.

قال غيره: نحب إذا علم بالبئر أنها نجسة لا ينتفع بها حتى يعلمه من يأتي أنها نزحت إلا أن يكون الذي علم بنجاستها ثقة مأمونا ويجيء هو بالماء إليه فذلك جائز، ولو كان من تلك البئر. وما لم يأته به العالم بنجاسة البئر فلا يصلح له الانتفاء به حتى يعلم طهارتها؛ لأنها نجسة حتى يعلم أنها طاهرة

مسألة: وقيل في البئر إذا وجد فيها ميتة أو نجاسة ولم يعلم متى وقعت فيها