بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٤

وقد قيل عن بعض الفقهاء عن أبي عبيدة - رحمه الله - قال: إذا كان الماء أكثر من

البول لم يفسده البول، والله أعلم.

ومن غيره وكذلك يوجد عن أبي معاوية يرفع ذلك عن بعض المسلمين أنه

إذا كان الماء أكثر من البول فلا يفسد الماء

مسألة

:

•

6

من الزيادة المضافة، وسألته عن الطوي إذا كان فيها عين تطرح فيها كلما حفرت أصيبت تلك العين، هل تكون هذه الطوي جارية لا ينجسها شيء؟ قال: إذا صح أنها كذلك تدخلها عين معروفة فهي جارية لا ينجسها إلا ما غلب عليها. قلت: فما العلة في البئر إنها إذا تنجست يخرج منها أربعون دلوا ثم قد طهرت ولم ينظر إلى قلة الماء ولا كثرته وإنما ينظر إلى تمام أربعين دلوا؟ قال: أما في قشجخ كابنا؛ فلا أعلم لهم علة إلا قولهم هكذا جاء الأثر وأما في قول قومنا فوجدنا بعضهم يعتل أنه كان واقعا في زمزم رجل أسود فمات فيها فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد إخراجه منها ثم اختلفوا في النزح منها فقال من قال وهو الشافعي: ينزح ماؤها كله وقال من قال ينزح منها خمسون دلوا وقال من قال سبعون دلوا وقال من قال: أربعون دلوا وأحسب أن بعضهم قال ينزح ماؤها كله ثم تغسل بماء طاهر ولم أجد في روايتهم إجماعا على نص عن النبي صلى الله عليه وسلم مما ينزح منها إلا ثبوت الأثر بالنزح

من مائها.

:

مسألة: من الأثر. واختلفوا في نزح البئر، فقال قوم: التي لا تنزح هي التي لا ينقص ماؤها من النزح من نزع الماء منها ولو اختلفت عليها الدلاء أو

دامت

وقال قوم: ولو نقصت ما لم يفرغ ماؤها فهي مستبحرة وذلك ليس بنزح؛

وإنما النزح الفراغ والنقصان المضر

وقال قوم: ولو كان ينقص حتى يخرج الدلو نصفه أو ثلثه فذلك ليس بنزح، وتلك مستبحرة ما لم تفرغ إذا أمسكت على ذلك. وأما إذا خرج من الدلو أقل من نصفه فذلك ليس مستبحرا. وقال قوم: إذا نزع منها أربعون دلوا ولم يفرغ ماؤها فراغا لا ينتفع به إلا بالمضرة فهو بحر.

مسألة: وعن الظوي النجسة إذا نزحت بدلو نجسه تطهر أم لا؟ فإن استقى

-