الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٥منها بلا نية ما يزيد على الأربعين تطهر أم لا؟ قال لا تطهر في كلا الوجهين
والله أعلم.
مسألة: من الضياء. وقيل: إن موسى بن علي توضأ يوما من بئر وكان كثير الشكوك فلما انصرف وقارب ليدخل المسجد اتبعه رجل فقال: إن البئر وجدت فيها ميتة، فقال: لعلها سقطت بعدنا؛ قال: فإنها متفسخة قال لعل طيرا اختطفها وألقاها في البئر مسألة: ومنه: ومن بات في بيت قوم وكان جاهلا بالموضع فأخذه البول فدخل خلاء لقوم وفيه بئر فبال في البئر ثم أنكر الموضع فأمسك وتحول إلى غيره ثم غدا ولم يعلمهم حياء فلا شيء عليه حتى يعلم أن البول وصل إلى البئر وأنه ينجسها ما وقع فيها من البول، وهنالك عليه إعلامهم ونزحها وهي على الطهارة حتى يصح فسادها؛ والله أعلم
مسألة: ومن جامع أبي محمد، فإذا وقع في بئر أو غيرها إنسان فمات فيها اخرج ونزح ماؤها كله أو مقدار ما فيها من الماء إذا لم يقدر على نزح مائها كله لما روي عن ابن عباس وابن الزبير أنهما نزحا زمزم من زنجي وقع فيها فمات والتقدير تماض كابنا في نزح البئر النجسة أربعون دلوا وخمسون دلوا إنما هو مقدار ما فيها من الماء قبل أن يزيد ماء العيون. هكذا ظني أن قصدهم هذا؛ والله أعلم.
•
وقد روي عن ابن عباس وأبي هريرة وجابر بن عبدالله أن الجنب إذا اغتسل في الماء أفسده والميت أولى بفساد الماء إذا مات فيه
ولا يجب غسل جوانب البئر إذا نزحت بالإجماع على ذلك؛ لأن الذي يلاقي جوانب البئر من الماء النجس يزيله عنها ما يقع من جوانب البئر لأنه ماء جار ويرده إلى الماء الراكد فيها. وأما الراكد فيها فلا يبقى على جوانبها نجاسة ولا تشبه الابار مما وصفنا الأواني لأن ملاقي جوانب الأواني لا يزيله إلا الغسل عنها إذ لا منبع من جوانبها. وفي الرواية أن الصحابة اختلفوا في فأرة ماتت في بئر فأمرهم أن ينزح منها أكثر مما أمر به الآخر. واتفقوا على نزحها وإنما الاختلاف بينهم في قلة الماء وكثرته ولم ينقل مقدار الماء الذي كان فيها ومثل هذا يحتمل التأويل قلة الماء وكثرته. ومع وجود الطعم والرائحة والله أعلم.
- to-