بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٣

الباب الثالث عشر

في نجاسة البول والمني والمذي والودي

جاءت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على إثبات نجاسة البول وبه قال عوام أهل العلم منهم مالك وأهل المدينة والثوري وأهل العراق من أصحاب، الرأي، وغيرهم والشافعي وأصحابه وكل من حفظت عنهم من أهل العلم وكذلك قوله

واختلفوا في البول اليسير مثل رؤوس الابر يقول في البول ينتضح على الثوب

مثل رؤوس الأبر، ليس هذا بشيء، وبه قال الحسن، وبالقول الأول أقول

قال أبو سعيد: معي؛ أن قول أصحابنا يشبه ما قال في القول الأول الذي

عليه عوام الناس؛ ولا أعلم بينهم تفريقا في قليل البول وكثيره إلا أنه مفسد إذا ثبت فساده يفسد قليله وكثيرة لمعاني قولهم عندي

ومن الكتاب ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم امر بغسل المذي من البدن. وقال أبو بكر: فإذ أوجب غسله من البدن وجب غسله من الثوب الذي يريد أن يصلي فيه لئلا يصلي إلا في ثوب طهر. وممن أمر بغسل المذي عمر بن الخطاب وابن عباس وهذا مذهب مالك

•

والشافعي وأبي ثور إسحق وكثير من أهل العلم غير أحمد بن حنبل. وقال اسحق بن منصور حكي عنه أنه قال في المذي: أرجو أن النضح يجزيه

والغسل اعجب الي.

قال أبو سعيد: معي انه يخرج معانى الاتفاق في قول اصحابنا على القول

-

53 -