بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٤

الأول، ولا اعلم بينهم اختلافا إلا أن فيه الغسل من البدن والثوب قليله وكثيره وانه نجس ما كان من قليل أو كثير.

ومن الكتاب روينا عن أم قيس إبنة محصن أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم بابن لها صغير لم يأكل الطعام فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم فبال عليه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله، وروينا عنه أنه قال في بول الرضيع يغسل بول الجارية وينضح بول الغلام، فقال قتادة فهذا إذا لم يطعم فإذا طعم غسلا جميعا.

واختلفوا في هذا الباب فقالت طائفة ينضح من بول الغلام ما لم يطعم الطعام ويغسل من بول الجارية. وروي هذا القول عن علي بن أبي طالب وعطاء والحسن البصري وبه قال أحمد بن حنبل واسحق ابن راهوية وممن رأى أن يغسل ذلك كله النخعي. وقال الثوري في بول الغلام والجارية يصب عليه الماء

•

قال أبو المؤثر: يغسل بول الغلام والجارية، وان ثبت حديث الزبير عن النبي لو كان جائزا في بول الغلام. وقد روينا عن الحسن البصري قولا ثالثا وهو أن بول الغلام والجارية بنضحان جميعا ما لم يطعما. قال أبو سعيد معي أنه يشبه معاني الاتفاق من قول اصحابنا في الترخيص في الصب على بول الرضيع ما لم يطعم ويخلط الطعام، ولا أعلم في ظاهر قولهم معنا تفريقا بين بول الصبي والصبية، وقد يوجد هذا الحديث بالفرق بين الصبي والصبية والصب على بول الصبي، والغسل لبول الصبية؛ فاذا ثبت عندي الغسل في بول الصبية فالصبي مثله، وإذا ثبت الصب على بول الصبي فالصبية مثله في الاستدلال فمن هنالك اشبه معاني الاختلاف في ثبوت الغسل في بول الصبي طعم أو لم يطعم، والصب عليه ما لم يطعم، والعجب من قولهم في الترخيص في بول الصبي ما لم يطعم مع إجماع القول فيه من الأمة على أنه نجس لولا ذلك لم يثبت فيه معنى الغسل والصب واثباتهم الغسل في بول بهائم الأنعام ولو لم يطعم. وقالوا لا يجزي في ذلك الصب ويجزي في هذا الصب وهذا عندي إذا ثبت الصب في بول الصبي الذي يطعم بهذا المعنى ففي بول البهائم ما لم يطعم أقرب، وإذا ثبت معنى الغسل في بول الانعام ما لم تطعم قبول الصبي أولى وأثبت.

ومن

الكتاب واختلفوا في طهارة المني فممن غسله من ثوبه عمر بن الخطاب وأمر بغسله جابر بن سمرة وابن عمر وعائشة وابن المسيب. وقال مالك غسل

54 -

-