بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٦٣

وقال سعيد بن جبير: إذا كان أكثر من قدر الدرهم فانصرف، وكذلك قال

حماد وبه قال ابن الحسن وقد ثبت عن ابن عمر، كان ينصرف من قليل الدم

،

وكثيره، وقد روينا عن ابن عباس وابن مجاهد أنهما قالا: لا ليس على ثوب جنابة نجاسة وبه قال سعيد بن جبير والنخعي وقال الحارث العلكي وابن أبي ليلى ليس في ثوب إعادة. ورأى طاووس دما كثيرا في ثوبه وهو في الصلاة فلم يباله وسئل سعيد بن جبير عن الرجل يرى في ثوبه الأذى وقد صلى قال: إقرأ الآية التي فيها غسل الثياب

قال أبو سعيد: معي؛ أنه يخرج من معاني قول أصحابنا أن الدماء

ثلاثة ضروب: -

معهم

ضرب منها مفسد قليله وكثيره وهو، الدم المسفوح فيخرج في معاني قولهم بما يشبه الاتفاق أن الدم المسفوح مفسد قليله وكثيره في البدن والثوب بمعنى الصلاة، وأن المصلي به في بدن أو ثوب قليلا أو كثيرا على عمد أو نسيان أو علم أو جهل ان عليه الإعادة في صلاته، أن صلاته لا تتم.

والمسفوح في معاني قولهم يخرج بمعنى الاتفاق منهم فيه أنه ما قطع الحديد من الأبدان الصحيحة، من جميع ذوات الأرواح البرية، من ذوات الدماء الأصلية، من بشر أو دواب أو طير.

وفي بعض قولهم: انه كل دم خرج من جرح طري من هذه الأبدان من هذه

الأشياء كلها فهو المسفوح لاحق بما قطع الحديد.

وقال من

•

قال: ليس بمسفوح إلا ما قطع ولا معنى يدل على الفرق فيما قطع

الحديد وغيره من الجروح الطرية.

وفي بعض قولهم: أن الدم المسفوح من الذبائح دم المذبحة من الأنعام من جميع المحللات من الصيد وغيره، ذلك من الدم فهو غير مسفوح وقال من قال: ان دم الاوراج مسفوح وما سوى ما خالط اللحوم من غير هذين فغير مسفوح.

ويخرج من معانى قولهم ان ما دون الدم المسفوح من الدماء المفسدة يفسد قليله وكثيره في البدن والثوب على التعمد في الصلاة فيه، وأما على النسيان للصلاة في الثوب يختلف فيه إذا كان دون مقدار الظفر أو الدينار أو الدرهم المشبهين بظفر