الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٤214
إياهم إلى الله، جل ذكره، جاز أن يقول: إن دعاءه زادهم نفوراً
وكفرا، من طريق مجاز اللغة وسعتها.
ومما يذكر الشيء ويراد به غيره لقربه منه، قولهم: زاوية ماء، والراوية: هي البعير الذى يستقى عليه الماء، فإذا كثر صحبة الشي. للشيء أجرى عليه اسمه كقول النبي عليه السلام و الجفا والقساوة في الفدادين، يعنى زراع أصحاب البقر التي يزجر عليها، والفدادين هي البقر، واحدها فداد بالتخفيف، فأجرى على أربابها اسمها. ونحو ذلك ما روى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه نهى عن عسب الفحل، وقال أكثر أهل اللغة: إنه إنما نهى عن الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل. فذكر العسب وأراد ما يؤخذ عليه من كسب المال. قال بعض الشعراء يهجو قوما حبسوا غلاما أغار هم إياه:
ولولا عسبه لتركتموه و شر منيحه عسب معار
٢١٤ / ١٧٬١٧٥
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.