الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٦٧الباب السادس عشر
في الخنزير والميتة وجلود السباع
ومن جامع أبي محمد: الخنزير مجموعه محرم. ولا يجوز الانتفاع بشيء منه فإن قال قائل: ما أنكرتم أن يكون الخنزير إنما وقع على ما ذكر في الآية فلم لا يكون الشحم منه مباحا إذ ظاهر الآية خص اللحم منه بالتحريم؟ قيل له: إن الله - تبارك وتعالى - حرم شحم الخنزير وغيره. ومن وجوه أحدها الإجماع وكفى به حجة ووجه آخر أن الخنزير محرم بكليته حتى شعره، لأن الله - جل ذكره ـ قال: (أولحم خنزير فإنه رجس فسقام فرد الكناية إلى أقرب المذكور وهو الخنزير ألا ترى إلى قوله أولحم الخنزير؟ فأتى بذكر الخنزير بعد اللحم فرد الكناية إليه فقال فإنه رجس وهذا موجود في اللغة مجوز أن تقول العرب اكرم غلام زيد فان له على حقا يريد بذلك زيدا. وان كان يجوز ان يريد العبد لأن زيدا أقرب المذكورين واذا كان هذا في اللغة جائزا وجب القول به عموما ووجه آخر انا لا نتوصل الى شحم الخنزير الا من وجهين اما بعد قتله أو في حياته فان اخذناه في حياته فان النبي صلى الله عليه وسلم جعل المأخوذ منه ميتة لقوله ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة وكذلك لو أخذنا شحم الشاة في حياتها كان محرما وان اخذنا ذلك بعد اتلافه فالذكاة فيه غير لاحقة به لأن النبي صلى الله عليه وسلم اخرج الخنزير من جنس ما لا يذكا وجعله في حيز ما وجب قتله واتلافه حيث قال عليه السلام بعثت بكسر الصليب نسخه الأصنام. وقتل شحمه من طريق لا سيما ميتة وفي الاجماع كفاية عما ذكرناه وبالله التوفيق
-
-1 -