بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠٣

الباب السابع والعشرون

في نجاسة الكلب والهر

قلت لكلب مس شيئا منه ماء أو رطوبة ولم يعلم من ماء ينجس أم لا؛ ولم يعلم أنه قام له ذلك مقام الغسل أم لا؟ هل يكون ذلك الماء والرطوبة طاهرا حتى يعلم أنه مما ينجس؟ قال: معي إنه إذا كان فيه نجاسة فأحكامه النجاسة؛ لأنه نجس حتى يعلم أنه ليس بنجس. قلت له: أرأيت لو وقع في ماء ولم يقم له ذلك الوقوع مقام الغسل وهو مما لا ينجس؛ هل يكون ما بقي في بدنه طاهرا، أو لا يفسد ما مسه؟ قال: فعندي إذا لم يقم مقام الغسل من حركة الخوض أو ضرب الماء أنه معى نجس بموضع

نجاسته هو في الأصل

أنه

قلت فهل يخرج عندك في بعض القول أنه لا ينجس إذا كان وقوعه في الماء لا ينجس؟ قال: فلا يبين لي ذلك إذا لم يصح له ما يكون به حكم الطهارة أن لو كان تطهر في الأصل مما وصفت لك

قلت له: فإن قام له ذلك الحوض أو ضرب الماء مقام الغسل ايكون ما مس طاهرا إذا كان في ماء في ماء لا ينجس؟ قال: قد قال بعض ذلك فيما عندي، وعندي ان بعضا لا يرى ذلك على حال الأصل نجاسته. قلت له: فما العلة في قول من يقول إنه إذا قام ذلك مقام الغسل لم يفسد. وإذا لم يقم له مقام الغسل أفسد فما العلة في ذلك وكله من بدن الكلب؟ قال: فعندي ان صاحب هذا القول

- 1·7 -