بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١١٣

الباب الثلاثون غسل النجاسات

ومن جامع أبي محمد. وسؤر السباع وسائر النجاسات كالبول وغيره مما لا عين له قائمة. فإنها تطهر بثلاث غسلات. ما روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا لا يدري أين باتت يده. احتياطا من كل نجاسة اصابتها في حال نومه نحو كلب لحسها أو بال عليها. أو وقعت على نجاسة أو في نومه عما يتوهم أصابتها في حال نومه. وأبو هريرة روى الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: طهور اناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبعا. وروى الخبرين جميعا. ثم فتواه في ولوغ الكلب ثلاث غسلات ثم لا يختلف عند من خالفنا أن سؤر الكلب وبول الانسان وغيره من النجاسات المائعات في الهر حكمها واحد في باب التطهر وموافقتهم لنا في باب تطهير

البئر يدل على صحة قولنا إذا لم يختلف. واختلف قول من خالفنا والله أعلم.

ومن الكتاب: غسل الدم وغيره من الأنجاس عندنا واجب قليله وكثيره ولا يجد فيه حدا. لما روت أسماء بنت أبي بكر أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن دم الحيض قد يصيب الثوب. فقال عليه السلام: أقرضيه وصبي عليه بالماء. قدم الحيض يصيب منه القليل والكثير وهذا الخبر صحيح مع أهل الخلاف لنا في نقلهم. ومن خطئهم فيما ذهبوا اليه من تحديدهم النجاسة قدر الدرهم أو الدينار والكف واللمعة أن هذا المقدار لا بأس به عندهم مع العلم بكون النجاسة وفي ظاهر هذا القول منهم من الوحشة ما يغني عن ذكره وحكايته عن الاحتجاج على قائله

-