الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١١٧الباب الثاني والثلاثون
في غسل النجاسة بغير ماء
ومن جامع أبي محمد: النجس اسم يقع على معنيين: أحدهما يكون نجسا لعينه. والآخر نجسا لنجاسة حلته. فما كان نجسا لعينه فزوال اسم النجس عنه
غير جائز ما كانت عينه قائمة. كالدم والعذرة والبول ونحو ذلك. والضرب الثاني
•
يسمى نجسا بحلول نجاسة فيه. فزوال ما صار به متنجسا يرفع اسم النجس. ويدل على ذلك أن بعض أصحابنا كان يذهب الى ان النجاسات أعيانا مرئية فحكم بتنجيس ما لاقته في حال تعلقها به وظهورها عليه. وإذا كانت عين النجاسة قائمة شيء تقدمت له الطهارة انتقل إلى حكم ما لاقاه من النجاسة فإذا زالت عين النجاسة عنه بماء أو غيره وذهبت عين النجاسة منه عاد الى حكم ما كان عليه من حكم الطهارة. والاسم الأول قبل حدوث النجاسة فيه. ألا ترى إلى قولهم في الأرض يصيبها البول أو غيره من النجاسات فحكم المكان نجس به حتى يصب الماء عليه أو تذهب عينه بغير ماء. وكذلك قالوا في الفعل والخف يطأ بهما في النجاسة فهما نجسان فإذا ذهبت عين النجاسة عنهما صارا طاهرين. وكذلك ما ذكر محمد بن جعفر في الجامع أن البيض إذا كان رطبا وحمله المصلي في ثوبه أن صلاته تفسد بحكم نجاسته بالرطوبة التي تخرج بها من المخرج النجس. فإذا صلى به وقد جف وليس عليه أثر من رطوبة إن صلاته جائزة. وكذلك قالوا في الدواب يضعن أولادهن ما نتجن بالدماء وغيرها من الأنجاس. فإذا جف ما ظهر على أبدانهن من النجاسة بشمس أو تراب أو لحس أو فذهبت عنه عين النجاسة صار حكمه حكم الطاهر. وكذلك قالوا في الشاة وغيرها من الدواب تأكل النجاسة بفمها أو تشرب النجس
-
117