بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢٥

توضى في حال كفره بالله العظيم أن يعيد الوضوء. إذا كان بذلك متقربا إلى معبوده إذا كان الوضوء كالصلاة في التعبد والله أعلم. فإن قال قائل: فما تقولون: في المسلم إذا توضأ ثم ارتد؟ قلنا له: كفره حدث ينقض طهارته. فإن قال قائل: ولم وقد فعلها في حال وقت كانت مقبولة منه؟ قيل له: لما كانت عملا من أعمال المسلمين يوقع به الصلوات ما كان مسلما فلما كفر حبط هذا العمل منه. لقول الله جل ذكره: (ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين) فلما كان خاسرا لاعماله بكفره لم تثبت له مع الكفر طهارة وغيرها من أعماله. ودليل آخر قول الله تعالى: (إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام. فهو نجس بقول الله تعالى جل ذكره. ومن يثبت له اسم نجس لم يكن متطهرا ولم يستحق اسم متظهر مع استحقاقه اسم النجس والله أصدق المسمين وبه التوفيق. وفيما أجمعوا على أن المرتد لو عقد على امرأة نكاحا وهو في حال ردته أن نكاحه باطل. وكذلك لو عقد عليها في حال اسلامه ثم ارتد إن نكاحه يكون باطلا أيضا سواء كان في بدوه في الكفر أو كان الاسلام. وكذلك عقد للطهارة في الكفر يبطل وبالارتداد

يكون باطلا والله أعلم.

مسألة: ومن

حفظ أبي معاوية وعن أبي عبدالله وقال في الذي يكون عنده الخمر والحرام ويسلم. قال إن كان ذلك بعينه فلا يجوز له وإن كان قد حوله إلى غيره فهو جائز. قلت له: وكذلك الذي يستحل مال اهل القبلة ويغنمهم إذا حاربهم ثم يسلم ويتوب وذلك قد حوله في شيء غيره. قال: لا. هذا خلاف ذلك. وهو وما حوله إليه حرام عليه ويرده إلى أهله.

مسألة: وعن أبي الحسن وقلت: وما تقول: فيمن تكلم كلاما يلحقه فيه الشرك هل يلزمه فيه غسل وهل تفسد عليه امرأته إن جامعها قبل أن يتوب ويغد يغسل إن كان يلزمه فيه غسل فإن كان ذلك ليس هو اعتماده ولا إرادته وإنما عليه من أهل تلك الصفة وتلك الأحداث إذا عرف ذلك التوبة بلسانه والرجوع من خطئه. ولا بأس عليه في زوجته ولا غسل من غير اعتماد والله أعلم بالصواب

ومن غيره: قال الله أعلم. والذي معنا لا يسعه جهل ارتكاب ما جهل من الشرك ولا من حرمة زوجته في حال الشرك إذا كان يعرف وذاكرا ما كان من الشرك أو ذاكر بعد ذلك ما كان منه من الشرك. وأما إذا كان ذلك على الخطأ ثم نسي ذلك

-

125 -