الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٢٩الباب السادس والثلاثون
في زوال النجاسة بعد الغسل
يبس
ومن جواب أبي سعيد إلي دمشقي أبن راشد. ورد كتابك في رجل تنور بنورة نجسة فغسلها وبقي في بدنه بياضها لا تخرج وقد عركها. فعلى ما وصفت فاذا. بدنه ثم ظهر بياض النورة. فإذا كانت النورة نفسها نجسة من ذاتها فليس النجاسة فيها محدثة فإذا ظهر بياضها غسل ذلك البياض إذا كان غسله خرج فذلك نجاسته وإن لم يخرج فذلك زول ولا نجاسة فيه ولا إعادة عليه إن كان قد صلى. وإن كانت النجاسة إنما هي محدثة في النورة فإذا غسل النورة غسل النجاسة فما بقي من البياض بعد ذلك فهو طاهر على حسب هذا عرفنا. والنورة معنى النجاسة حادثة فيها وليست النجاسة أصلية فيها لأنه إذا تنجست النورة وهي يابسة. ثم عملت بالماء فانما النورة نفسها طاهرة والنجاسة حادثة. وكذلك إن عملت بالماء ثم تنجست بشيء من ء من النجاسات من قبل الماء والبول فأفهم ذلك. وإن كانت النوزة فيها شيء من الذوات النجسة مثل العذرة والدم وغير ذلك من النجاسات صار ذلك بمنزلة النورة. واختلط فيها وصار مثلها في ذاتها وفيها فهذا الذي يكون نجسا والقول فيه ما وصفناه وكذلك الغسل والحرض فيغسل البدن والثوب وجرى الغسل على الغسل والحرض في البدن والثوب فَغُسل غسل النجاسة فما بقي من الحرض والغسل على البدن والثوب فذلك طاهر لأن الطهارة قد أتت عليه وإنما هو اصله طاهر والنجاسة فيه مجتلبة والطهارة تأتي علبه كما تأتي كما تأتي على البدن والثوب فافهم الفرق في ذلك، ولولا القياس في مثل هذا لكان القياس على الثوب إذا تنجس فلا يطهر أبدا لأنه نجس. وكذلك كل شيء من الطهارات الأصلية والنجاسة فيها مجتلبة والقول فيه أنه يطهر إذا غسل والله أعلم بالصواب
- 129 -