الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٤٠معنى السنة والاتفاق بثبوت غسل النجاسات من الثياب لمعاني الصلاة كما النجاسات من البدن. فتعم الآية المعنيين جميعا في ثبوت غسل النجاسات من البدن والقلب من المعاصي. ومن البدن والثياب من النجاسات. ويصح التأويلان جميعا بمعاني الاتفاق مما لا يختلف فيه من ثبوت المعنى ولو لم يتفق عليه القول
مسألة
: من
الزيادة المضافة وعن رجل على ثوبه نفك وذلك النفك نجس هل يجتزى بنفضه ولا يغسله فإذا خرج بالنفض أجزاه ذلك؟ وقلت: ما تقول إن نفضه والثوب أبيض والنفك أبيض وفي الثوب شعر منه فلم يدر خرج ما علقه من القطن النجس أم لا؟ فإذا كان القطن نجسا وفي الثوب شيء منه لم يخرج فهو عندي فاسد
حتى يخرجه كله أو يغسله
رجع الى كتاب بيان الشرع
مسألة: من كتاب الأشراف، واختلفوا في الثوب تصيبه النجاسة ويخفى
مكانه. فقالت طائفة: ينضحه كذلك. قال عطاء وبه قال الحكم وحماد. وقال
أحمد في المذي ينضحه. وقال ابن سيرين يتحرى به ذلك المكان فيغسله من البول
عن
وفيه قول ثالث. وهو ان الثوب يغسل كله. هذا قول الشافعي وروي ذلك النخعي. وقال ذلك في المني والوذي أو البول يصيب الثوب ولا يصيب موضعه تغسل تلك الجهة من الثوب.
وقال أبو بكر: يغسل الثوب كله؛ قال أبو سعيد: معي أنه يشبه معاني الاتفاق من قول أصحابنا في معنى النص ما قال أبو بكر ان يغسل الثوب كله. وأما في معاني اعتبار قولهم فقد يجوز أن يتحرى موضع النجاسة إذا لم يثبت الثوب كله نجسا. فيغسل ذلك المتحرى من الثوب انه موضع النجاسة ويجزى ذلك؛ لأنه في بعض قولهم انه لو مس من ذلك الثوب موضع شيء من الطهارات لم يفسد ذلك ما مس حتى يعلم أنه مس موضع النجاسة وأما النضح على الثوب من النجاسات من الذوات فلا أعلمه أنه يخرج في معانى قولهم إلا أن يصح في النظر أن ذلك الصب والنضح مزيل لتلك النجاسة فلا يبعد ذلك عندي في مخصوص الأمور.
ومن الكتاب: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يغسل الحيضة من الثوب فغسل دم الحيضة يجب من الثوب إذا اراد الصلاة فيه وحكم سائر الدماء كحكم الحيض ولا فرق بين قليل ذلك ولا كثيره
140