الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٤٢بحكم واطمئنانة، ولا يلحق ذلك في الصبي بحال، لأن الصبي غير متعبه
بالطهارة من النجاسة ولا طهارة عليه، وما ثبت فيه من النجاسة فهو في
نجس حتى يعلم طهارتها
ومعي؛ أنه يخرج من حيث ما علم حكم النجاسة في موضع من المواضع من بدن أو ثوب في بالغ أو صبي من أهل القبلة فهو بحاله على حال نجاسته ما لم تصح طهارته بحكم أو اطمئنانة علم بذلك صاحب النجاسة أو لم يعلم ما لم تصح طهارة ذلك بحكم أو اطمئنانة.
ومعي
؛ أن هذا الاختلاف كله إنما يخرج على غير معاني الحكم وإنما هو على معاني الاطمئنانة والشبهة؛ وهذه المعاني كلها تخرج عندي في معاني الحكم على أنه كل ما صح أنه نجس فاسد فهو فاسد نجس في الحكم حتى تصح طهارته بحكم أو ما لا يشك فيه بحكم الاطمئنانة إذا علم حكم الاطمئنانة على معاني الحكم من طهارة ذلك؛ وكل شيء صحت طهارته وثبتت فهو في الحكم طاهر حتى تصح نجاسته بما لا يشك فيه من حكم أو اطمئنانة فلما أن ثبت هذان الأصلان كانت هذه الأقاويل كلها داخلة بينهما في معنى النظر فيما يقرب حكم الاطمئنانة ويبعدها بحكم القضاء وتضاد الأحكام فيها
فإذا ثبت طهارة العالم بهذه النجاسة من غيره من صبي أو غيره في ثوب أو غيره ثم غاب ذلك بقدر ما تمكن طهارته في الحكم ثم مسه من بعد ذلك شيء من الرطوبة فيما يسعه من مس ذلك له ثبت في معاني أسباب طهارته. هو من وضوء أو ثوب أو بدن على حالها في الحكم حتى يعلم أن الذي مسه من ذلك نجس إذا كان قد غاب ذلك عنه بقدر ما يمكن طهارته فهذا على الأصل؛ وعلى الأصل المحكم به على أن النجاسة بحالها من حيث ما كانت فمتى مس موضعها شيء من الطهارات ما لم يعلم طهارتها فهو نجس حتى يعلم طهارته ذلك بالحكم، فهذان الأصلان اللذان هما العمل والاختلاف في ذلك في الصبي والبالغ علم البالغ أو لم يعلم كل ذلك يخرج على معاني ما يقرب إلى الاطمئنانة ويبعد عنها
ومعي
؛ انه يخرج انه لو احتاج إلى ذلك الثوب بعينه الذي قد علم منه النجاسة وقد غاب عنه على صبي أو بالغ ثقة أو غير ثقة إلا أنه من أهل القبلة للناس أولادا فريضة به وغاب عنه طهر ذلك الثوب أو لم يطهر وقد علم فيه النجاسة أن هذا فصل
-
142 -