بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٤٦

بقول الاثنين معي منهم معاني الحكم وبالواحد الاطمئنانة

•

ومعي؛ أنه قد يخرج في بعض ما قيل أن بالواحد في معاني هذا يثبت معاني الحكم ويكون حجة. وقد مضى القول في ذلك. ومعي أنه يخرج في معاني ما قيل أن يكون الصبي والبالغ في ذلك سواء إذا كان الصبي عاقلا بمعاني ذلك، مأمونا على ذلك بالعلم أو الثقة مسألة: أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر في النجاسة إذا كانت في بدن الرجل البالغ وغاب ولم يعلم أنه أزالها. فالذي اتضح من قول أصحابنا: انه إذا علم بها الذي هي في بدنه وغاب بقدر از التها، أنه يكون في الحكم أنه قد طهرت إذا كان ممن يدين بنجاستها. وأما إذا لم يعلم أنه قد علم بها فلم أحفظ فيه شيئا، غير أن بعض أصحابنا قال: إنه وجد إذا خلا له ثلاثة أيام كان حكم النجاسة أنها قد زالت والله أعلم.

وأما الثوب فقالوا: إن حكمه حكم النجاسة حتى يصح زوالها منه، لأن صاحبها له الخيار في إزالتها في الوقت أو بعد الوقت. وأما الصبي فقالوا: حكمه غير حكم البالغ لأنه غير متعبد بإزالة النجاسة. وأما قول والدته إنها قد أزالتها فيعجبنا أنه يقبل قولها إذا سكن إلى ذلك والله أعلم

مسألة: وقال أبو الحسن في ثوب نجس أعطي غسالا وأخبر أن الثوب نجس. والغسال ثقة أو غير ثقة ثم جاء بالثوب فيه أثر الغسل متغيرا عما كان. قال إن لم يسأل عن النجاسة فلا بأس بذلك إذا اخبر حينما اعطى الثوب فليس عليهم أن يسألوه كان ثقة أو غير ثقة.

-

187 -