بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٤٧

الباب الأربعون

في موت الدواب في طعام أو في ماء

من كتاب الأشراف

قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه فإن في أحد جناحيه سما والآخر شفاء»، وقول

عوام أهل العلم: ان الماء لا يفسد بموت الذباب والخنفساء وما أشبه ذلك

•

وكذلك قال مالك وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور. وروى ذلك معنا عن النخعي والحسن وعكرمة وعطاء، ولا أعلم في ذلك اختلافا إلا ما كان من أحد قول الشافعي، فإنه قال: فيها قولان، أحدهما بياض بالأصل، والثاني القليل يموت ذلك فيه، وبالقول الأول أقول

قال أبو سعيد معي؛ أن كل ما ليس له دم أصلي من الدواب والطير ولا مكتسب دما ليس الدم من ذاته فيخرج في شبه معاني الاختلاف من قول أصحابنا. أنه ما لم يصح اكتسابه للدم من جميع ذلك فهو على أصله حتى يصح اكتسابه بما يحيله، وأكثر معاني قول أصحابنا أنه إن كان مكتسبا وليس ذلك من ذوات الدماء الأصلية من جميع الدواب أو الطير البرية وهو بحاله ولا يغيره اكتساب

ذلك

ومعي

أصله عن

ومما يستدل عندنا في ذلك قول النبي في إحلال ميتة الجراد، إنما هي من ذوات الأرواح البرية فكل ما أشبهه فهو مثله

مسألة: ومن الكتاب قال أبو بكر: واختلفوا في السمك والسرطان والضفدع يموت في الماء، فكان مالك يرى أن ذلك لا يفسده، وبه قال أبو عبيدة

-

1470

-