الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٦٥أما ما سوى ذلك الذي لم يأت فيه نص من كتاب الله ولا ما أشبهه، فمعى
أنه قد قيل فيه كله: إنه محجور إذا لم يأت فيه ترخيص وإذ هو على جملة التحريم ليس مستثنيا فيه في ضرورة ولا في غيرها وذلك مثل الخمر والأبوال والعذرة وأشباه هذا من المحرمات، والرجس. فقال من قال: لا يجوز ذلك في ضرورة ولا غيرها من جوع ولا ظمأ. وقال من قال: كل ما رجا المضطر من ذلك أن يعتصم به ويحيا أو ظمأ. يخاف منه على نفسه الهلاك، ويرجو لنفسه منه الحياة فهو
به من جوع مثل المحرمات
ولا يعجبني الإقدام على شيء من ذلك، إلا على معنى قد عرف أنه يحيي ويعصم، وإلا فهو على معنى الحجر والتحريم. ومعي أنه قد قيل أن المذكى من المحرمات، بمعنى الميتة من المحللات، فبأيهم شاء المضطر إحياء نفسه منه. وأما ميتة المحرمات أشد من ميتة المحللات، وأنه لا يجوز أن يأكل من ميتة المحرمات إذا وجد ميتة المحللات وكذلك يعجبني
ومعي
أنه قد قيل: ان المحرمات إذ ألزمه حال الاضطرار أكل من الميتة ولم
يأكل من لحم الصيد. وكذلك من يأكل من لحم الخنزير ولو كان ميتا، ولم يأكل من لحم الصيد لأن هذا يلزمه فيه ارتكاب المحرم ولزوم الفداء، وهذا لا يلزمه فيه شيء عند الضرورة، ولم أعلم في ذلك اختيارا له بين الأكل من لحم الصيد
وسائر المحرمات
ومعي أنه لو اضطر المحرم إلى أكل الصيد ولم يجد غيره، لم يزل عند حكم ما يلزمه من الفداء ولم يضق عليه أكل لحم الصيد في حال الضرورة ولأنه يعوض
ويحيي ويعصم، وهذا مما يشبه قد أطلق وأبيح عند الضرورة من الميتة
•
ويعجبني أن تكون ميتة الحلال من الأنعام، إذا أمكنت، وميتة غيرها من الدواب من الخيل والبغال والحمير وأشباهها، أن يقدم ميتة الأنعام وما أشبهها من الصيد على ميتة الخيل والبغال وأشباهها، فان أحيا نفسه من ميتة البغال والحمير وأشباهها، وترك ميتة الأنعام وما أشبهها، فمعي أنه جائز له ذلك لأن المعنى فيه
متقارب
وكذلك ميتة هذه الدواب من الخيل والبغال والحمير وما أشبهها إذا أمكنت وميتة السباع كانت عندي مثل ميتة الحمير وما أشبهها، مقدمة على ميتة السباع فان
-