الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٧١مسألة: وإذا دعا الرجل واحتسب لمسجد واحتج أنه يوجد أذى كنيف ورائحة في المسجد وصح ذلك، أمر صاحب الكنيف أن يعزله إلا أن يأتي بشاهدي عدل أن الكنيف كان قبل المسجد ومن غيره. قال: نعم، وذلك في المسجد وأما في
الأموال بين الناس فحتى يصح أنه أحدثه إلا أنه تصرف الرائحة
إذا
صح
مسألة
•
: ومن جواب القاضي أبي زكريا يحيى بن سعيد. وما تقول في الخلاء إحداثه على الطريق أو منزل وله أذية، هل يصرف الخلاء أم إنما تصرف الرائحة؟ قال الذي عرفت من آثار المسلمين أن الخلاء إذا لم يكن بابه على الطريق أو المنزل فإنما يؤخذ محدثه بصرف الأذية عن الطريق وعن المنزل إذا طلب أهله. وأما أنا فوجدت في الأثر أنه إذا صح إحداثه على الطريق والمنزل وله أذية عليهما أنه مزال عن الطريق والمنزل، إذا طلب ذلك أرباب المنزل والله أعلم، فينظر في ذلك وفي عدله
وما تقول كم على الرجل أن يفسح عن الطريق إذا أراد أن يحدث في ماله خلاء قربها في الذرع في ماله، فقد قيل يفسح خمسة عشر ذراعا. وقيل ما يضر رائحته بالطريق والله أعلم.
مسألة: وقال أبو سعيد يجوز لمن أراد أن يحدث كنيفا في ماله تجنب الطريق إذا بنى عليه جدارا بمقدار البسطة، ولا يمنع ذلك، وليس له أن يجعل في الجدار كوى فيما دون البسطة، وليس له أن يفتح بابا إلى الطريق لإخراج السماد من الكنيف، ويحكم عليه أن يسده سدا لا يفتح أبدا فإن حدث من الكنيف رائحة أمر بدفن الرائحة لا يؤذي الطريق، فإن أدرك للكنيف بابا إلى الطريق وقد مات محدثه، ترك بحاله ولم يكن يحكم بإزالته إلا أن يحدث من ذلك رائحة مؤذية. فإنه يخير إن شاء أن يزيل الرائحة التي تحدث بسببه وان شاء فليسد الباب لئلا يؤذي الطريق هكذا يعجبني؛ الله أعلم.
مسألة: الذي عرفت أن الخلاء إذا كان قرب الطريق عليه جدار رفعه قامة وبسطة وليس له باب إلى الطريق لم يحكم بإزالته إلا أن تتولد منه رائحة فإن على صاحبه أن يزيل الرائحة. وأما إذا كان له باب إلى الطريق أخذ صاحبه على هذا الباب إذا كان قريبا من الطريق تؤذي رائحته. وأحسب أني سمعت أقل من عشر ذراعا. وأما بقرب المساجد فالذي عرفت أن الخلاء إذا آذى المسجد أزيل
خمسة
- 171 -