الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٧٢الخلاء كان محدثا أو قديما، إلا أن يصح أن الخلاء كان قبل المسجد. وفرق صاحب هذا القول بين المسجد والطريق والثاني للخلاء يؤخذ بإزالة حدثه ولو أقر
انه لغيره
مسألة: مكررة عن أبي الحسن.
قلت: فما تقول فيمن تكلم كلاما يلحقه فيه الشرك هل يلزمه فيه غسل؟ وهل تفسد عليه امرأته إن جامعها قبل أن يتوب ويغتسل إن يلزمه فيه غسل؟ فإن كان ذلك هو اعتماده إرادته فإنما عليه من أهل تلك الصفة. وتلك الأحداث إذا عرف ذلك التوبة بلسانه والرجوع عن خطاياه. ولا بأس عليه في زوجته ولا يلزمه غسل من غير اعتماد، والله أعلم بالصواب
ومن غيره قال: الله أعلم، والذي معنا لا يسعه جهل ارتكاب ما جهله من الشرك، ولا من حرمة زوجته في حال الشرك إذا كان يعرف وذكر ما كان منه من الشرك، أو ذكر بعد ذلك ما كان منه من الشرك. وأما إذا كان على الخطأ ثم نسي ذلك وتاب في الجملة، ولم يكن ذلك اعتماده ولا يدري دان به لعله ولا يدين به. واذا تاب في الجملة مع النسيان بعد احداث التوبة باعتقاد التوحيد والحق في الجملة مع النسيان لذلك إلى أن يموت على ذلك والله أعلم بالصواب. ليس الخطأ بمرفوع في كل معاني الحق وإنما الخطأ الذي يرفع إذا أراد أن يقول شيئا من الحق والعدل فأخطأ فقال شيئا من الشرك. فهذا لا يقع به الشرك. وأما إذا قصد إلى معنى الشرك وجهل ذلك فلا يسعه جهل ذلك إلا أن يكون الرد غيره فأخطأ به. (مكررة. قد تقدمت على ما يوجبه النظر إن شاء الله تعالى رجع إلى كتاب بيان الشرع).
- 172 -