الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩٤يمين وشمال، أم يصلي فرادى لأجل هذا الذي رآه في الصف حتى تخلو ثلاثة أيام. قال فإن وجد هذا صلاة جماعة غير هذا كان أحب إلي ويصلي فيها. وإن لم يجد إلا هذه الجماعة فما أحب ترك صلاة الجماعة ما لم تكن النجاسة قائمة بعينها تمسه إذا صلى، لأن هذا يحتمل أن يكون قد طهرت عندي، ويحتمل أن يكون لم يطهر. فإذا لم يكن احتمل ذلك لم أترك له الفرائض
قلت له فإن وجد جماعة غير هذا وصلى مع ذلك اختيارا منه وصف في الصف الأول والذي مس النجاسة قائما عن قفا الإمام، هل ترى صلاته تامة.
قال
معي
انها تامة ما لم يعلم انه نجس بحال وتمسه موضع النجاسة إذا احتمل طهارتها فيما غاب عنه. قلت وكذلك إذا رأى في ثوبه نجاسة أو نعله من حيث تمس رجله أهو مثل بدنه إذا غاب عنه واحتمل طهارته ونجاسته أم
بينهما فرق؟
قال
معي
أن بعضا يقول أن في ذلك فرقا. وأحسب أن بعضا يقول أن في بعض القول أن ليس في ذلك فرق. ومعي أنه لا يبين لي في ذلك فرق إذا احتمل طهارة ذلك ولم ير بعينه وكان التعبد بطهارة ذلك على غيره وغاب عنه ذلك واحتمل طهارته
قلت له فإن كانت النجاسة التي رآه يمسها أو مسته ليس لها ذات وغاب عنه بقدر ما يحتمل طهارته ذلك ونجاسته، هل يكون ذلك كل سواء في الذات وغير الذات؟ قال لي إن ذلك سواء ما لم تر بعينها. قلت له فإن كان الذي عن قفا الإمام في الصف الأول فيه نجاسة في بدنه أو ثوبه. وهذا يعلم أنها فيه فصلى معهم في الصف الأول بحذائه، هل ترى صلاته تامة
قال معي أن بعضا يقول أن صلاته تامة لأنه قائم في الصلاة، وليس هو إمام فتفسد صلاته بصلاته، ولامس منه ما تفسد منه صلاته. وأحسب أنه في بعض ما قيل أنه لا يرى صلاته تامة لأنه شبه الفرجة إذا لم تتم صلاته.
قلت له فعلى القول الذي لا يرى أن صلاته تامة إذا صلى، هل يجيز له
الدخول في الصلاة على ذلك قبل أن يدخل فيها؟
قال يقع لي أنه إذا كانت صلاته معه فلا تمنعه صلاة الجماعة لمعنى لا يضره
1940
-