الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١٢معنيين، إما أن يكون عليها غسله من كل نجاسة ومن كل غسل لازم. ويكون معناه معنى حكم الطاهر من بدنها. وإما أن يكون لا غسل عليها فيه في شيء من معنى نجاسة يتنجس بها أو لغسل يلزمها
ومعنى ثبوت غسله أحب إلي، ويخرج عندي على معنى الاحتياط إلا على معنى الحكم. ومعنى الحكم عندي في في أشباه المعاني أنه لا غسل عليها فيه بمنزلة القبل والدبر. ولو أمكنها إدخال يدها فيه لأنه لا شك أنه من دواخل بدنها، وهما الفرجان القبل والدبر مستويان في الاسم والمعنى والظاهر والباطن والمدخل والمخرج. وكلاهما يجب بهما الجماع في الغسل والحد. وكلاهما ينتقض الوضوء بما خرج منهما. وإذا ثبت أنه من دواخل بدنها كان كلما أمكن فيه ولم يفض من موضع الجماع خارجا من دم أو ماء أو صفرة أو كدرة فليس يحدث مما ينقض الطهارة، بمعنى الاتفاق، أنه لا يكون حيضا ولا استحاضة إلا بخروج الدم منه خارجا.
وهذا القول عندي أشبه بمعاني الأصول في هذا الوجه لتساوي هذه المعاني منه واتفاقها. وإذا ثبت معنى هذا كان موضع نجاسته. ولو ظهر وكان كلما خرج منه وظهر في خارج الفرج فهو نجس ناقض للطهارة من ماء أو صفرة أو كدرة ولا يكون ناقضا للطهارة ما لم يظهر. وكذلك يكون نجسا ما خرج منه من قيح أو يبس ولو صح إنه إنما هو حيث تبلغ الطهارة وإنما يخرج ما ذكرنا من تلك المعاني كلها على قول من يثبت عليها غسله لأنه لا يستقيم أن يثبت عليها غسله وهو نجس، فيكون هذا عبثا من القول. لا يجوز أن يكون في الفقه عبثا بل لا يثبت عليها غسله إلا لمعنى أن يطهر، وأنه موضع طهارة. وإذا ثبت غسله وأنه موضع طهارة، فلا يفسد ما كان فيه إلا ما صح أنه من النجاسة الأصلية، مما يكون نجاسة من الفرج وغيره، فأفهم هذه المعاني إن شاء الله ولا أعلم اختلافا يوجب في البكر أنه ما خرج منها من ماء أو غيره ولو صح أنه كان مما دخل من الماء الطاهر إلا أنه نجس ما خرج من والج الفرج
إلى خارجه.
كذلك عندي لو ثبت معنى ما يصح أنه دخل في الدبر ماء طاهر، أو في الذكر، يتعدى موضع الطهارة ثم خرج، كان نجسا لا يبين لي في ذلك اختلاف، لأنه موضع النجاسة وموضع ما لا تبلغ إليه الطهارة. وكذلك قيل ما خرج من داخل الدبر من قيح أو يبس أو ماء. ولو استيقن أنه ليس من معنى الغائط، ولا من الجوف
- 212 -