بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢١٣

لكان عندي

من مواضع الطعام ولا الشراب، ولو أدرك ذلك باليد وطهر موضعه، لكان سواء، ولا ينقله حكم ما يثبت عليه

•

وكذلك على هذا القول أن لو طهرت بالماء داخل فرجها كان موضع نجاسة على حال، وكان ما يخرج منه نجسا، ولو صح أنه من الطهارة لأنه موضع نجاسة ومن دواخل الفرج من البدن. لمعاني ما مضى ذكره من أحكامه أنه داخل ليس بخارج، فينظر في معاني ما قلنا من هذا كله، ويعمل بحسب صوابه، ولا يدع باطله ومشكله إن شاء الله

•

وأما تعامد المتوضيء أو الغاسل إلى النضح بالماء لما تم مواضع المخارج من النجاسة وما يليها من ثوبه وبدنه. فمعي أنه قد قيل عن بعض أهل العلم أنه كان يفعل ذلك ويأمر به. والمعنى في ذلك ليتقوى به على الشيطان عند معارضته بما يوهمه. إنه يخرج منه من النجاسة ويجد كالرطوبة فتكون هذه الرطوبة التي قدمها مما يدفع عنه الشك، ويترك ما يجد في الرطوبة هنالك أنها تلك الرطوبة طاهرة. ولو وجد الرطوبة حتى يعلم أنه خرجت منه رطوبة مما يفسد عليه.

ومعي

ويعجبني

أن بعضا لا يأمر بذلك بالقصد إلى هذا خوفا أن يكون هنالك نجاسة صحيحة، فيدعها لتلك الرطوبة التي قصد إليها. ويخرج هذا القول عندي على معنى الاحتياط. والأول على معنى الحكم والاحتيال على معنى ثبوت الحكم. ذلك لمن كان يعرف نفسه بالشك ووساوس الشيطان ومعارضاته فيفعل ذلك، ويعجبني ترك ذلك لمن يعرف نفسه بالشكوك. وإن فعل ذلك على حال فهو وجه على ما يقوى على أمر الشيطان. وما صح على معاني الأصول وما يشبهها فهو عندي أقوى والميل إليه أكد وأولى في معنى الالزام. ومعنى الاحتياط يكون على معنى الاختيار

وأما الاحتشاء، فمعي أنه قد قيل فيه مجملا من القول. إنه لو احتشا بعد أن

يبول، ثم استنجى ولم يخرج الاحتشاء، إن له ذلك.

ومعي

أنه يخرج في معاني بعض ما قيل أن له أن يفعل ذلك وليس عليه إخراج الاحتشاء ويدعه. ومعي أنه قيل ليس له ذلك حتى يستنجي. فإذا استنجأ احتشا لأنه إذا احتشى قبل أن يستنجي كان الاحتشاء مانعا للطهارة.

- 213 -