بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

- 230

النبي صلى الله عليه وسلم: (من كذب على متعمدا فليتبو مقعده من النار): فهذا خبر عن جزاء فعل. ومن الأخبار ما روى إنما أدرك الناس من كلام النبوة إذا لم تستح فاصنع ما شئت قل هو أخبار عن جزاء مثل قوله أعملوا ما شتم

و من الكتاب: وروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، من طريق أنس، أنه صلى الظهر ذات يوم، ثم جلس فقال: و اسألوني عما شتم. ولا يسألني اليوم أحد منكم عن شيء إلا أخبرته، فقام الأقرع بن حابس فقال: يا رسول الله، الحج علينا واجب كل عام؟ فغضب النبي، صلى الله عليه وسلم، حتى احمرت وجنتاه فقال: «والذي نفسي بيده، لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لم تفعلوا، ولو لم تفعلوا لكفرتم ولكن إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا، وما أمرتكم بشيء فأتوا به ما استطعتم، وفي هذا الخبر دليل على أن الأمر بالفعل لا يوجب إلا فعلا واحداً، إلا أن تقوم دلالة بتكريره