الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩229
-
على الناس أن ينتشروا كتموله: (وحرم عَلَيْكُمْ صَيد البر ما دمتم حُرماً ((1) ثم قال: (وَإِذا حَلَاتُمْ فَاصْطَادُوا) (2) ولم يرد بذلك إيجاب الاصطياد وإنما أراد الإطلاق بعد الحظر وأما الذي أراد به الندب دون الفرض قوله: (فَكُلُوا منها وأطعموا) (3) والأكل غير واجب باتفاق الأمة
وأما الذي أريد به التهدد والزجر قوله جل ثناؤه: (وشاركهم في الأموال والأولادِ وَعِدُهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إلا غرورا ((4). وقوله: (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (ه)
وأما الذي يدل على رفع المأمور، قوله جل ذكره: (ادخلوها بسلام آمنين ((6). وأما الذى يدل على وضع المأمور وإهانته فهو كقوله عز وجل: (فَادْخُلُوا أَبَوَابَ جَهَنَّمَ خالدين فيها ((7) والخطاب إذا ورد مطلقاً فهو على إطلاقه، وإذا ورد مقيداً فهو على تقييده، إلا أن يخص ذلك دليل. والله أعلم
•
ومن الكتاب: وأما ما يجى لفظه لفظ الأمر والمراد به الخير، فهو مثل قول الله تعالى: (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بصير ((8) فابتداوه كالأمر وهو خبر قد قرن بوعيد، وكذلك قول
(1) من الآية 96 من سورة المائدة
(2) من الآية الثانية من سورة المائدة - وفى الأصل: (فإذا حاتم) تحريف.
(3)
من الآيتين 28 و 36 من سورة الحج. (4) من الآية 64 من سورة الإسراء.
(5) من الآية 40 من سورة فصلت.
(6) من الآية 46 من سورة الحجر
(7) من الآية 29 من سورة النحل. وفي الأصل تحريف
•
(8) من الآية
من سورة فصلت