الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٧الباب الخامس والخمسون
في ذكر الجلالة ونحوها من الدواب
ومعي انه قيل في الجلالة من الدواب فهي التي تعتلف النجاسات لا تخلط معها غيرها من الطهارات، فاذا ثبت معنى شيء من الدواب جلالا. فمعنى انه خارج معنى أحكامه بمعنى المحرمات من الدواب في بيعه وشرائه وأكل لحمه ولبنه
والانتفاع به.
ومعي؛ انه يخرج معنى الجلالة من الدواب في اسوارها وارواثها واعراقها
وجميع ما خرج منها انه نجس بمعنى المحرمات، من الدواب من القرد والخنزير ومفسد كل ما كان منها من الرطوبات وما عارضتها من الرطوبات افسدتها من الطهارات كانت الجلالة من الأنعام أو غيرها ومثلها أو من الخيل والبغال وشبهها
ومثلها فما ثبت حكمه جلالا فهو بمعنى واحد معنا في معاني ما يخرج من هذا كله ومعي؛ انه قد قيل: اذا أكلت الدابة من الأنعام النجاسة قليلا كان أو كثيرا؛ فلا يؤكل لحمها حتى تحبس بقدر ما ينقضي ذلك، منها ولا يجوز أكل لبنها في
تلك الحال.
وقيل: يؤكل لبنها ولا يستقيم معي مع ثبوت فساد اللحم، وكذلك يفسد اللبن من الدابة التي يفسد لحمها فاذا ثبت فساد لحمها كانت في تلك الحال الذي قد فسد لحمها فيه خارجة مخرج الجلالة عندي في فساد جميع ما كان منها من لحم او لبن او روث او عرق، أو ما خرج من فم أو منخر بمنزلة الجلالة؛ والا فلا يفسد منها شيء من اللحم ولا غيره حتى تصير بمنزلة الجلالة. ولا يستقيم معي شيء حتى يكون محرما في حال تكون رطوباته طاهرة؛ فإن كان من وجه التنزه عن لحمه فكذلك
-
227