بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٨

يلحقه التنزه عن رطوباته؛ وإن كان في حد الحكم في التحريم في لحمه فمثله في رطوباتها، وأما معنى قوله لكل غالب شرر في معاني الترخيص كأنه يقول في معنى الترخيص ان كل شرر خرج من غالب من النجاسة لم يضر الشرر، اذا لم يغلب على معاني الطهارة، ويتبين ذلك بمعنى الأصباغ في معنى ما قيل في ابوال الابل لعله يخرج معنى الترخيص في ذلك كله.

ومعي انه قد قيل: إن شرر الدم المسفوح لا يفسد! ولعل ذلك يخرج في معاني الضرورات، وإذا ثبت في بمعنى من المعاني من النجاسات شيء بمعنى أو لمعنى فلا تبعد اجازة ذلك من جميع النجاسات إذا خرج لعله معنى ما جاز فيه فيخرج ذلك في معنى الطهارات، انه ما لم يغلب عليها كان في الماء لا يفسده ما لم يغلب عليه؛ لأن الطهارة من المائعات من دهان وغيرها من الحل ليس بخارج في ذلك في معنى الاختلاف انه ما لم يغلب عليه الدم، أو يكون أكثر منه لم يفسده

وكان مستهلكا فيه

فإذا ثبت هذا في هذا مع معاني الاتفاق انه ليس بماء ولا من الماء، وإنما هو ما أشبه الماء وكذلك هذا يشبه للماء في هذا المعنى. وهذا في معنى الطهارات من النوع المائعات قد ثبت فيه ما يشبه هذا في غيره وفي البدن ما قد قيل في اصباغ القدم وما يجري من الاختلاف في صفة ذلك، وإذا ثبت نجاسة بول الإبل، وثبت هذا منها في حال، لم يبعد أن تكون من غيرها من النجاسات، مثلها ما كان خارجا مخرجها ثابتا في معناها

وإذا ثبت ذلك في القدم فلا معنى في افتراق ذلك في غير القدم. وإذا ثبت ذلك في البدن ففي الثوب أقرب بمعنى ذلك، ولا يبعد أن يشبه ذلك كله. وإذا ثبت ذلك في حال الضرورة على اللزوم، ولم يبعد أن يكون مثله في غير حال الضرورة وما خرج مخرجه، لأنه لم يشترط في ذلك شرطا انه ما دام في حال الضرورة، ولعل في بعض القول الاطلاق في ذلك والارسال.

وإنما يشترط ذلك بعض انه على الضرورة ومعنى الرواية على غير شريطة، وأما الصوب من هوام الانسان فيخرج في معاني الاتفاق انه طاهر وانه لا بأس به حيا

ولا ميتا.

ومعي، انه يخرج معانيه في حياته انه ليس من ذوات الأرواح في حال حياته

-

228 -