الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٣١الباب السادس والخمسون في ذكر سلح الابل
وقد رخص من رخص في قيء الجمال والشرر الذي يطير من ابوالها مالم يصبغ القدم، ما ضربت به الجمال بأذنابها من سلحها فهو مفسد، فمن طار به شيء من ذلك ولم يعلم أنه مما ضربت بأذنابها فلا فساد عليه حتى يعلم
ومن غيره وفي بعض الآثار انه لا يفسد. ما مجت بأذنابها حتى يعلم انه مس ذلك البول؟ لأن أصل ذلك طاهر غير نجس حتى يعلم انه قد فسد. والقول الأول هو الأكثر وينظر في هذا فإني أقول: إنه مخالف للحق وله حجة حق، وما يخرج من منخر الجمل سوى الدم لا ينقض .. قال غيره إلا أن يكون. وقال محمد ابن المسبح: عرق الجمل لا يفسد إلا حيث ضرب بذنبه
جلالا
إذا اخطر.
وأما الحمير فإنها أفسدت لتمرغها في ابوالها، فإذا صينت وحبست لم يفسد عرقها. قال والبعير يفسد من عرقه ما بلغ خطره يعني ما بلغ ضرب ذنبه، قال غيره إن كان القول الأول فيما ضربت الابل بأذنابها من الهرم فمس من سلحها من أذنابها اكثر قول أصاحبنا، فإن الحكم يقضي للآخر منها بموافقته معاني الأصول، لأن كل شيء اصله طاهر فهو على معنى طهارته في كل شيء منه بعينه، حتى تصح نجاسته، وأصل سلح البعير طاهر في معاني الاتفاق حتى تصح نجاسته بمعاني الاتفاق ولن يصح ذلك على سبيل الاسترابة إلا في كل شيء بعينه
•
ومعي أن في بعض معنى قول من قال في عرق الإبل أنه مفسد حيث بلغ خطره بذنبه وضربه، فإنما يخرج معنى ذلك انه يفسده، وأن ذلك فاسد منه من حيثما يبلغ ومس. وذلك على قول من يقول بنجاسته على الاسترابة، وأما على معاني الحكم
-
231 -