بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٢

فحتى تصح نجاسته من حيث ما وجد؛ أعني سلح البعير على معاني ما قيل بذلك، وعلى قول من يقول انه نجس فما دام قائم العين في موضع من الجمل حيث يبلغ خطره وضربه بذنبه، فإنه يخرج بمعنى الاسترابة، لأنه قد يمكن أن يكون مسه ذلك من غير الذنب، وإنما هو لما قرب من الاسترابة لحقه حكم الاسترابة في هذا، وخصه صاحب القول بفساد عرقه من ذلك الموضع، دون سائر ظهره وبدنه. والاسترابة قد تلحقه في بدنه كله

•

والحكم قد يقضي له بطهارة بدنه كله. مالم يعاين في حين ذلك فيه نجاسة لا مخرج لها من لزوم النجاسة، فإذا ثبت ذلك فسد عرقه الماس لتلك النجاسة إلا لمعنى عرق البعير. وكذلك قوله في الحمير انه إنما أفسد عرقها لموضع تمرغها في أبوالها. وكذلك الخيل والبغال والبقر والغنم وقد يلحقها هذا كله في مرابطها ومعاطنها ودروسها وزروبها وجميع الدواب من الأنعام وغيرها ما لا تتعرى في الاسترابة من هذا. وأما ما خرج من مناخر الأنعام كلها والدواب، فقد مضى فيه القول،، وهو طاهر بمعناها، وأما الجلالة منها فكما قال معنا ويلحقها معه حكم النجاسة في جميع رطوباتها مما خرج من منخرها وفمها وأعراقها وأرواثها وجميع خرج منها. قال المضيف وجدت في كتاب العين انه يقال للبازي خزق ولسائر الطير

ذرق.

ما