بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

1

232 -

-

فصل

فيما جاء فى كتاب الله وسنة رسوله

وأما الإضمار فمثل قوله عز وجل: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أمَّهَاتُكُمْ (يعنى تزويج أمهاتكم فأضمر: تزويج. وأما الكناية فمثل قوله عز وجل: (هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ) (1) وكقوله: (لتسكنوا إلينها ((2) فما كان على هذا ويجرى مجراه فهو الكناية. وكقوله: (أو جاء أحدا منكم من الغائط) (3) فذكر الموضع وأكنى عن السبب الذى يكون فيه. وكذلك العذرة هي

فناء الدور. سميت الأنجاس التي تلقى بفناء الدور باسم المكان

•

وكذلك النجو مأخوذ اسمها من المكان الذي يذهب إليه الإنسان وينتهى محاجته إليه، وهو المكان. المرتفع. قسمته العرب إذا أرتفع من الأرض هذا ومثله مما يذكر الشيء ويراد غيره ويكنى عن ذكره

نجوة

أيضاً

ومن الكناية أيضاً: قول المغيرة بن شعبة أنه قال: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، إذا ذهب بحاجة الإنسان ذهب فأبعد المذهب يعنى الغائط وأكنى عن ذكره.

و من الإضمار أيضاً قوله عز وجل: (فاستشهدوا علينهن أربعة منكُمْ ((4) يعنى فاستشهدوا على زناهن أربعة منكم. فأضمر ذكر الزنى.

(1) من الآية 182 من سورة البقرة.

(2) من الآية 21 من سورة الروم. (3) من الآية 43 من سورة النساء. (4) من الآية 15 من سورة النساء.