بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٥١

الباب الحادي والستون

في ذكر الحيات والأماحي والخنازير

وما اشبه ذلك

وكذلك

والحيات والأماحي والخنازير مفسد سؤرهن وما متن فيه وخبثهن، خبث الفأرة مفسد. وقال من قال من الفقهاء لا بأس ببعر الفأر اليابس إذا طبخ مع الأرز وغيره. وحفظ لنا الثقة انه إذا كان بعر الفأر والدهن يكون البعر نحو النصف أو النصف من ذلك، والدهن النصف لأنه لا يفسد؛ قال غيره الحيات والأماحي وما أشبه ذلك مما هو مثله من الخنازير وما أشبه ذلك من جميع الدواب، وإن اختلف أسماء ذلك في لغات الناس، وهي متفقة في شيء واحد

وكذلك لو اختلف أجناس ذلك من الدواب مما هو مثله مما لم يثبت في جملة التحريم بكتاب الله أو سنة أو إجماع، فهو خارج من جملة الدواب المحللات

،

الطاهرات، إلا ما لحقه ذلك منها حكم استرابة تؤديه إلى نجاسة أو كراهية من فلكل شيء من ذلك حكمه وخارج ذلك عليه لمعناه إذا ذكر فيه، مما يجب فيه من حكمه ومعنى اسمه، فأما الحيات والأماحي وما أشبه ذلك، فإن ذلك يخرج عندي في التشبيه لمعاني الدوات النواهش المحرمات من الميتة وأشباه ذلك، لمعنى السباع في معاني ما يعرف معنا من الأغلب من أمرها أنها تلسع وتنهش، وهي خارجة معنا في هذا الوجه لمعنى حكم السباع، ويلحقها معنى السباع في هذا الوجه إلا انها تخرج في حال هذا المعنى معنا عن شبه السباع في ثبوت معانيها انها من ذوات الماء، ومما تعيش في الماء، وليس السباع من ذوات الماء ولا مما تعيش في الماء

•

فمعي انه يخرج ويلحق حكم معاني هذه الأشياء لا تشابه لها في هذا. فعلى

قول من يقول بنجاسة سورها وفساد رطوباتها. ويلحق هذا الجنس

من

هذه

251 -