الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٢الدواب ما يلحقها تشبيها لها. وكذلك معاني بعرها على هذا المثل يشبه خبث السباع. وأما بمخالفة هذه الأجناس من الدواب من الحيات والأماحي وما أشبهها فإنها مخالفة للسباع. فمعنا انها تعيش في الماء وأنها من ذوات الماء، وأنها تعيش في البر وفي الماء، وليس كذلك السباع في شيء من معانيها. فلما أن تبت هذا لهذه الدواب لم يلحقها جميع الشبه في جميع معانيها للسباع في أشياء من أحكامها، فكذلك عندي فيها أحسب قيل ان بعر هذه الدواب وأبوالها لا يفسد، بمعنى سائر الدواب الطاهرة في معنى شبه أروائها وأبعارها، ولمعنى شبه دواب الماء في أبوالها على
معاني ذلك فيها
ومعي
انه يخرج في هذا انه يفسد ابوالها ولا يفسد ابعارها. ويخرج انه يفسد كل ذلك منها من ابوالها وابعارها ولا تفسد اسوارها، وانها تكون طاهرة الأسوار في قول من يقول بذلك من السباع والدواب والنواسر من الطير.
•
ويخرج في بعض معاني القول انه يفسد بعرها وبولها وسورها ويخرج في بعض معاني القول انه يفسد أبوالها وأبعارها وأسوارها، ويخرج سائر رطوباتها وأسوارها
بمعنى الكراهية عن الطهارة دون النجاسة والتحريم، بمعنى الاسترابة.
ومعي انه يخرج في بعض معاني ما قيل انه لومات مثل هذا في الماء لم يفسده
6
إذ هو يعيش في الماء في البرجميعا، بحسب ما قيل في الضفادع إذ هي تعيش في البر
وفي الماء جميعا، فتختلف عندي في ميتتها في الماء
وأما في سائر الطهارات فإن ميتته في مثل هذا كله من الضفادع والحيات والأماحي وما أشبه ذلك مما هو مثله، فمفسد جميع ذلك جميع الطهارات مثله، ولا اعلم في ذلك اختلافا، وأما ما سوى الحيات والأماحي وما اشبه ذلك من الخنازير والسلم وأشباه ذلك من الدواب التي تشبه الخنازير، وأسماء ذلك تختلف ومعناها واحد من العسال والألفاغ وأشباه ذلك من الدواب فإن ذلك كله معنا خارج بمعنى الطهارات من الدواب في جملة ماهو خارج من المستثنا في الطهارات لعلة الطاهرات؛ إلا ما لحقه من ذلك الاسترابة بوجه من الوجوه من طريق المرعي والنهش لشيء من الميتة والحرام.
وأحسب أن هذه الأشياء لا يلحقها معنى أشباه الحيات والأماحي من طريق أكل الدواب الميتة ولا ما يشبهها، وإنما يلحقها الاسترابة من طريق المراعي عندنا
252 -