الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٨حال. وقيل انه ليس بمفسد على حال من أي موضع كانت ومن أي موضع جاءت انه قيل ليس بنجس إلا ان من مواضع الأقذار ويعرف منها ذلك، ويخرج أنه يلحق ذلك بولها وانه قد قيل ذلك انها جاءت من الاقذار فهو مفسد ولا
ومعي
عندي
يفسد مالم تكن كذلك ويلحق ذلك معاني ما وصفنا من حالها وشبه ذلك بمعنى انها من ذوات الماء، وذوات الماء طواهر وطاهر ما جاء منها الا ما ثبت حكمه محرما بكتاب او سنة منصوص أو بإجماع، وهي مالم تنقل عن حال الطهارة بمعنى حكم او استرابة، فهي على حال الطهارة وعلى اصل الطهارة، واذا ثبت انها قد انتقلت عن حال الطهارة الى ثبوت حكم الأقذار عليها والاسترابة بذلك ولحقها حكم ذلك حتى تتحول وتنتقل الى الماء، ويرجع حكمها حكم المائية
•
ومعي ان بين الضفادع وبين الحيات والأماحي وما أشبه ذلك في هذا فرقا لأن الضفادع إنما هي من ذوات الماء. وإنما حكمها والتعارف من أمرها أنها تجيء ويكون معنا ابتداؤها في الماء بمنزلة صيد الماء، وأنها لا تعيش في حيز ذلك إلا بالماء، فمتى فارقت الماء هلكت في التعارف وفي حكم القضاء عليها وفي اصلها من ذوات الماء الاصلية، فيخرج عندي في حكم القضاء لها وعليها انها ما دامت بهذه الحالة بمنزلة صيد الماء، وأنها لا تفسد ما دامت بتلك الحال ميتة ولا حية، ولا يفسد بولها ولا جميع ما كان منها من بعر، ودمها بمنزلة دم صيد الماء ولا تفسد ميتتها للماء ولا في غيره من معاني حكم النظر بالاعتبار لأمرها بصحة الحكم فيها انها من ذوات الماء بغير اختلاف واذا انتقلت الى حال ما تعيش في البر والماء، لحقها حكم الاختلاف عندي بما يلحق ذوات البر وذات الماء في ميتتها وفي دمها، واذا ثبت لها حكم ذوات البر والمعيشة في البر من غير ان يلحقها استرابة في سوء المرعى بما يصح لها ذلك والخروج من ذلك بما لا شك فيه من انها لا تبلغ في حالها ذلك إلى مثل الاسترابة
•
اعجبني في هذا الحال منها ان لا يفسد بعرها بمعاني الاجماء، كما ثبت معاني الاجماء في ابعار الأنعام وارواثها أنها طاهرة. وأعجبني ثبوت الاختلاف في بولها في هذه الحال. وكان ذلك أحب إلي أن لا يفسد بولها لمعنى انها لم تنتقل عن ذات الماء بحكم ريبة، وأن لا يشبه في ذلك الأنعام في حكم الأبوال، لأن الأنعام من ذوات الدماء الأصلية الفاسدة، ومعيشتها من بعد أن تنتقل الى ذوات الأرواح من معاني معيشة أمهاتها وهي من ذوات الدماء الأصلية من الدواب البرية، فاختلف معانيها عندي في هذا النحو، فإذا انتقلت عن هذه الحال إلى حال استرابة المرعى، فجاءت
258 -