الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٦١ثبت معاني طهارة الماء لهذا المعنى لم يلحق عندي أحكام طهارة النجاسة ما في الماء الطاهر، وإنما تنجس بمعناه لأنها لو ماتت في الباقلا وهو يابس وهي يابسة لم تفسده إلا ان يمسه منها رطوبة من ذاتها أو يمسها منه مما ينجسه، وإذا ثبت معنى طهارة هذا الماء بهذه العلة لم يلحق عندي ما فيه حكم النجاسة، الا ان ينفرد شيء منه بشيء منها فيفسده بغير معنى مما مسه الماء الطاهر، فهذا عندي لا يستقيم إلا أن يكون طاهرا أو كله نجسا. وأما ما خرج عندي بمعنى الطعام او بمعنى المتحول عن حال الماء من الأشياء مثل الحساء ولو كان رقيقا، ومثل الخل والنبيذ ولو كان رقيقا، ومثل السوج ولو كان رقيقا، وجميع ما تحول وانتقل عن اسم الماء المضاف أو غير المضاف، فخارج عندي من حكم معاني الاختلاف، ويلحقه عندي فساد ميتة الضفادع واشباهها إن كان يشبهها شيء بمعنى انتقاله عن حكم الماء واسمه، خرج عندي من حال حكم الاختلاف واشباه الاختلاف فيه وما لم يختلط الأرز بالماء فينقل الأرز اسم الماء المضاف اليه فلا يتعرى عندي عن شبه الاختلاف فيه، لأنه يلحقه إضافة الماء لأنك تقول ماء الأرز وماء الباقلا وماء اللوبيا وماء الماش، ولا تقول
6
للحساء ماء، ولا لشيء من الطعام وإن كان رقيقا كالماء ولا ماء النبيذ ولا الخل وإنما يشبه معاني الاختلاف ما لحقه من المياه المضافة ويشبه عندي معاني الاختلاف مثل ذلك ان لو ماتت في مثل ذلك في معنى النار لا لمعنى موتها هي بمعنى الموت بغير النار، وإن كان كله موتا فلعله يخرج في معاني الاختلاف انها اذا ماتت في شيء من هذا معنى النار افسدت على كل حال للماء وغيره لهذه العلة لانها ليست من ذوات الماء والنار ولأن هذا ماء ونار، ولو ماتت في الماء ثم أغلي بها الماء بالنار وهي ميتة، عندي بمعنى الاختلاف، لأنه قد ثبتت ميتة بغير معنى النار ولا يحول معنى النار بعد الموت.
كانت
ومعي
انه يخرج من معاني الاختلاف انه فرق فيهما ماتت في الماء بمعنى موتها
بالنار والماء السخن والماء المغلي أو بغير ذلك، إذا كانت ميتتها في الماء فلا فرق فيه و يخرج عندي معاني ذلك أن موتها في الماء كله سواء. من الماء العذب او المالح من البحر او الفرات، لان جميع ذلك معي من المياه بمعنى واحد وهي من ذوات الماء إلا أن يخرج معناها في التعارف أنها لا تعيش بماء البحر لمعنى قد عرفت بذلك وأنها خارجة من معاني دواب الماء من البحر فلا يبعد عندي على هذا المعنى أن يلحقها بحكم ذلك فيما خصها من ذلك إذا كان ذلك مما لا يشك فيه انه كذلك
-991 -