الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٠الحال لكان مفسد للماء، ولم يخرج عندي في معاني ذلك اختلاف، فإذا صار في حال يعيش فيه في الماء والبر ولحقه معاني ذلك، لم يبعد عندي ذلك ان ينتقل اليه ويلحقه معاني الاختلاف، كما انتقلت الضفادع من حال ذات المائية وحكمها الى معاني حكم البرية بمعيشتها في البر والماء، وما لم تثبت لذوات الأرواح البرية حكم معيشته في الماء بما لا يرتاب فيه من ثبوت معاني ذلك وقربه، كما ثبت على الضفادع حكم ذلك في انتقال احكامها، فكل شيء على اصل حكمه حتى ينتقل عنه بحكم علم او غالب من الأمر يأتي عليه بما لا يشك فيه من الاطمئنان اليه والاسترابة فيه ويعجبني على كل حال إفساد ميتة الحية والاماحي واشباه ذلك للماء وغيره من
جميع الطاهرات في جميع الطاهرات لأن اصل ذلك بري لا مائي. ومعي انه اذا اثبت معاني ميتة ذوات الماء انها لا تفسد الماء من الضفادع وما أشبهها مما يعيش في البر والماء، ويلحق فيه معاني الاختلاف في ذلك، وكذلك ميتتها في الماء فأحسب انه قيل انها اذا ماتت في الماء بأي حال وعلى أي حال لم تفسده، مالم يكن فيها شيء من
النجاسة بعينها
ومعي
انه قيل إنها تفسد على كل في ثبوت حكمها برية ومعيشتها في البر انه قيل انها لا تفسده حتى تنتن فيه وتغيره، فاذا غيرته افسدته. فعلى هذا المعنى فإذا غيرت بلون او طعم أو ريح افسدته. ومالم تغيره لم تفسده
ومعي
ومعي
انه قيل إنها إذا ماتت في غير الماء ثم وقعت في الماء افسدته على كل حال لأنها كأنها ميتة من ميتة البر. وميتة البر تفسد الماء على معاني قول من يقول بذلك مالم تغيره. ومعي انه قيل لا تفسده حال ولو ماتت في غيره وقعت فيه إلا على معاني انه قيل لا يفسد على حال وإن غيرته، وإنما تغييرها له خارج
الاختلاف. ومعي
ومعي
بمعنى تغييره بشيء من الطهارات مالم ينتقل اسمه عن اسم الماء ويكون مضافا انه على قول من يقول بهذا او يختلف فيها في معنى ميتتها في الماء، فنقول لو أنها وقعت في ماء يطبخ فيه شيء من الأطعمة مما لا يخالطه الطعام، ويكون منفردا باسمه إلا انه من الماء المضاف مثل ماء الباقلا واللوبيا ونحوه فوقعت في ذلك الشيء فماتت فيه. ففي بعض ما قيل انها تفسد ما في الماء من الباقلا واللوبيا وما أشبه ذلك، لا يفسد الماء ويكون الماء طاهرا وما فيه من جميع ذلك نجسا. ومعي انه قيل ان جميع ذلك نجس لانه طعام وليس من الماء في شيء .. وإذا