بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧

نجاسة حلت جائز، غير ان ابن سيرين ممن كان لا يرى بالوضوء به بأسا والحسن البصري، ومالك، وابن المبارك، والشافعي، وابو عبيدة، وإسحاق، قال ابو عبيدة الآجن الذي يطول مكته بالمكان حتى يتغير طعمه أو ريحه. وكان ابن سيرين يكره الوضوء بالماء الآجن وبقول الحسن نقول

قال ابو سعيد: ما ثبت اسم الماء وجوهره على ما وصفنا فلا يضيره إبطاؤه في الاناء ولا غيره من البقاع، وهو ماء طهور لأنه اعتراض لقول يزيله عن حكمه

بذلك من المعاني ولا لغيرها

ومن

•

الكتاب: قال ابو بكر اختلفوا في الاناءين تسقط في أحدهما النجاسة ثم

يشكل ذلك، فكان الشافعي يقول يتوضأ بالأغلب منهما أنه طاهر عنده، وقال أبو ثور لا يتوضأ بواحد منهما. وكذلك قال الثوري: قال عبدالملك بن الماجشون يتوضأ بأحدهما ثم يتوضأ بالآخر ثم يصلي، هكذا مذهب مسلمة، غير انه قال يغسل بالذي يلي الأول ما اصابه من الأول، وفيه قول رابع وهو ان يتوضأ بهما أو بكل واحد منهما إذا لم يغير الماء هذا قول القطان وابن مهدي وابن أقول: قال ابو سعيد: معي ان هذا كله مما يخرج عندي في قول اصحابنا مذكور إلا قوله: «اذا لم تغيره النجاسة» فذلك عندهم في طهور قولهم: إذا كان الماء كثيرا مسألة: من كتاب الأشياخ: وعمن أخذ ان الماء لا ينجسه إلا ما غلب عليه

اهو عدل لمن اضطر الى ذلك أم غير عدل عندك؟

قال بل هو عدل؛ لأن السنة دالة عليه إن الماء لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو عرفه، فعلى هذا جائز لمن اخذ بذلك مع الاضطرار وقد اخذوا بذلك مع الاختيار مسألة: من كتاب أبي محمد: قال الله تبارك وتعالى: {يأيها الذين آمنوا إذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم الى الكعبين)، (الآية) فغرض الطهارة بالماء من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما من الكتاب فقوله عز وجل: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا) يعني: مطهرا لأن الطهور في اللغة: هو الفعول للطهارة، ومن فقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الماء طهور لا ينجسه شيء، فكانت هذه الصفة منه عليه السلام

مضارعة للآية.

6

السنة