بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٢

لم يجف، فإنما عليه ان يمسح رأسه، فإذا كان في لحيته ماء فأخذ منه ومسح رأسه أجزأه، وكذلك إن كان في جارحة من حدود الوضوء موضع لم يصبه الماء وكان في بدنه شيء من الماء فرطبه أجزأه

•

قال ابو محمد عبدالله بن محمد بن بركة: أما أخذ الماء مما قد استعمل به المتوضئون فإن استعماله لما ينساه او لجارحة أخرى، فبين اصحابنا في جواز ذلك

خلاف.

قال ابو معاوية فيما روي عنه ان ذلك الماء مستعمل ولا يجوز استعمال الماء المستعمل، ومن جوزه منهم جعل الماء المستعمل على ضربين، فضرب بباين الجسد لا يجوز استعماله ثانية للتطهير، والضرب الثاني أنه يجوز استعماله مالم يباين الجسد كالماء المأخوذ الذي يستعمل به بعض حوارجه ثم يجري ذلك الماء على سائر الجارحة، فيستعمل باقي الجارحة بالماء الذي استعمل به أولها، وهذا استعمل به أولها، وهذا هو الذي تعلق به من اجاز الماء المستعمل من اللحية او اليدين لما نسيه المتوضئ والله اعلم ومن الكتاب من جامع ابي جعفر: وكل ماء استعمل فلا يجوز ان يستعمل للغسل ولا للوضوء مرة اخرى.

قال عبد الله بن محمد بن بركة: هو كما قال الماء المستعمل هو الماء المضاف الى غيره، وهو ماء الكافور ماء الباقلا وماء الورد وماء الزعفران ونحو ذلك مما لا يقع عليه اسم ماء مطلق حتى يضاف الى ما يعرف به، لأن الله تبارك وتعالى لم يأمر أن

الماء

يتطهر بالماء بقوله وأنزلنا من السماء ماء طهورا والله اعلم. فالمطهر هو الذي يعرف بغير اضافة الى غيره، فإذا لم يعرف إلا بما أضيف اليه لم يكن الماء المطلق الذي أمر الله تعالى بالتطهر به، والله اعلم.

مسألة: ومن جامع ابي محمد: وماء طاهر لا يجوز التطهر به للصلاة الماء المستعمل والماء المضاف الى صفة لا يعرف إلا بها مما لا يتميز منها ولا يقع عليه اسم ماء مطلق، كنحو الباقلا وماء الزعفران وماء الورد ونحو ذلك مما هو طاهر في نفسه،

غير مطهر للأحداث إلا أحداثا لا تزول إلا به

ومن

•

الكتاب: وكلما وقع اسم ماء مطلق فالتطهر به جائز، كدرا كان أو

صافيا، راكدا كان أو جاريا، سخينا كان أو باردا، لأن هذه صفات كلها للماء

6

وكل ما وقع في الماء من كافور أو ريحان أو دهن فاعتبره، فإن كان ناقلا للماء عن

-

12