الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٩الباب الثالث في الماء
وسألته عن الماء القائم شرب منه أو مسه هل ينجسه؟ قال لا؛ إلا أن يرى فيه نجاسة، وكذلك إن توضأ منه للصلاة فلا بأس ألا يرى فيه نجاسة، قال الماء طاهر
حتى يعلم انه نجس
مسألة: قال قد قال محمد بن محبوب في الكلب إذا دخل ماء نظيفا مثل فلج جار أو خبة ماء غزيرة لا ينجسها شيء ثم برز منها فانتفض وطار بإنسان من مائه أنه لا بأس عليه في ذلك، فيها نظر، وعندنا انه نجس
•
مسألة: وعن ابي ابراهيم فيمن وجد ماءً منقطعاً في ساقية فشخب من واحدة فلما جرى الماء قصد اليه فتوضأ منه، قلت هل يجوز له ذلك؟ قال نعم، قال غيره: وكذلك لو لم تكن إلا خبة واحدة في ساقية فشحبها حتى جرت جاز له ان يستنجي
فيها فيما قيل، وإن كان ماء مجتمعاً قدر خمس قلاد فقد يوجد عن بعض أهل العلم
وأحسب انه سعيد بن محرز رحمه الله ان ذلك لا ينجسه إلا ما غلب عليه من النجاسة بلون او طعم أو رائحة على معنى قول ابي جعفر رحمه الله، وقال من قال لا بأس في الرائحة وهو العرف والله اعلم.
مسألة
: وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد عن جلبة فيها زرع أم لا دخلها الماء فكان فيها ثم نزل من أعلاها وفاض من اسفلها بعد السد بلا أن يفتح أيكون هذا ماء جاريا؟ قال هو عندي ماء جارٍ، قلت له: أرأيت لو أن هذه الجلبة لو تركوها فسد عليها، وبقي الماء الذي فيها يجري في جوانبها أو في الجانب الذي لم ينله الماء
-