الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٦إنا
إذا نازعنا شريب له ذنوب ولنا
ذنوب
قال غيره نعم في هذا الموضع الذنوب هو الدلو عندنا وقد يخرج في لغة العرب أن الذنوب النصيب، وذلك قول الله تبارك وتعالى: (فإن للذين ظلموا ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم، فقيل في ذلك فيما عرفنا انه (نصيباً) مثل نصيب أصحابهم والله اعلم بتأويل كتابه
•
وفيه قول خامس: وهو أن الماء إذا كان اربعين دلوا لم ينجسه شيء وفيه قول سادس: وهو أن الماء الراكد إذا كان في موضع إذا حرك منه جانب اضطرب الماء وخلص اضطرابه الى الجانب الآخر، فما وقع فيه من نجاسة نجس وقوعها فيه، وان لم تتبين النجاسة وان يكن كذلك لم ينجسه ما وقع الا ان يتغير طعمه، او لونه، او ريحه. حكي ذلك عن اصحاب الرأي وفيه قول سابع: وهو ان قليل الماء وكثيره لا ينجسه شيء الا ان تغلب عليه
•
النجاسة، اولون، أو ريح، هذا قول القطان وعبد الرحمن بن مهدي. وقد روينا عن الأوائل أخباراً توافق هذا القول وروينا عن ابن عباس وروينا عن ابن المسيب والحسن البصري وعكرمة وسعيد بن حبير وعطا وعبدالرحمن بن أبي ليلى وجابر بن زيد وروينا عن حذيفة انه قال الماء لا يخبث
قال ابو بكر: واختلف الذين قالوا إذا كان الماء قلتين لم يحمل خبثاً في قدر القلة الحديث الذي ذكر عن ابن جريج، قال رأيت قلال هجر فإذا القلة تسع قربتين
وشيئا
وقال الشافعي: الاختيار أن تكون القلة قربتين ونصفاً بالقرب الكبار. وقال احمد مرّة القلة مرتين، وقال من القلة القلتين خمس قرب ولم يقل بأي قرب. وقال إسحق مما يعني القلتين نحوست قرب، قال ابو ثور خمس ليس بأكبر القرب ولا بأصغرها
وفيه قول سادس: من أنها الجناب وهي قلال هجر معروفة مستفيضة ولم يجعل لذلك حدا، هذا قول ابي عبيدة، وقال عبد الرحمن بن مهدي ووكيع ويحيى ابن آدم القلة الجرة ولم يجعل لذلك حداً.
- 26 -
-