بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٣

حتى يستكملها، فلا بد أن يكون قد تطهر بالطاهر منها وصلى في أول ذلك واحدة، وعليه على هذا الرأي أيضا أن يتطهر من بعد بماء طاهر لأنه يخاف أن يكون الآخر منها هو النجس وقد كان غسل بدنه به، وإن تحرّى الطاهر منها وتوضأ وصلى ولا يعلم الفاسد رجوت أن يجزيه وينظر فيها

ومن غيره: قال أبو الحواري يصب من كل الماء في الآخر حتى يستيقن أنها فاسدة كلها ثم يتيمم ويصلي ولا يتوضأ بشيء منها.

ومن غيره: ومعي أن في هذه المياه قولا رابعاً وهو أنه يتيمم ويصلي ولا يستعمل شيئا منها للطهارة لوضوء ولا غسل إذا أشكل أمرها وسواء كانت كلها طاهرة إلا واحداً لا يعرفه أو نجسة كلها إلا واحداً لا يعرفه ولعل هذا القول يخرج في اكثر ما يذهب إليه أصحابنا في معنى المشكلات وقولهم أن كل مشكوك موقوف ومن غيره: وإن عمل بأحد الماءين على أنه طاهر مالم يعلم نجاسته بالحقيقة، فهو قول صحيح لأن الماء طاهر حتى يعلم أنه نجس وكل واحد منهما على الانفراد طاهر حتى يعلم أنه هو النجس في الأحكام، وأما على قول من يقول ان الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب عليه فإذا وجد هذه المياه غير متغيرة ولا متغير شيء منها فكلها في الحكم طاهرة حتى توجد متغيرة أو يصح فسادها بقول من يكون قوله حجة.

ومن جامع أبي الحسن: ومن كان معه إناءان أحدهما طاهر والآخر نجس

6

لا يعلمه ولم يتحر فيهما ويخلطهما ثم يتيمم فإما إن كان أواني أحدها نجس لا يعلمه تحرى الطاهر في غالب ظنه وتوضأ به. وهذا هو قول من يرى الحكم على الأغلب فأما من رأي الاحتياط فإنه يجب أن يخلطها حتى لا يشك أنها نجسة ثم يتيمم، فأما من توضأ بواحد بعد واحد فهذا فيه تعب وإذا توضأ بالنجس تنجس ما طار ببدنه فيجب أن يغسل يده في كل مرة يتوضأ، ويحتمل استعمال ما لا يقدر عليه،

والله أعلم

وعن أبي محمد: ولو كان أحدهما نجساً صلى صلاتين بمسحتين من كل واحد منهما مرة بعد أن يغسل بالماء الأخير مواضع الماء الأول منه ومن الكتاب: وإن كان عنده ماء ان أحدهما مستعمل وهو في السفر فأراق

33 -